قال : يبيعه ، قال : قلت : فإنهما كانا اثنين فأراد أحدهما بيع نصيبه فلما أقدم
على البيع قال له شريكه : أعطني ، قال : هو أحق به ، ثم قال - عليه السلام - :
لا شفعة في حيوان إلا أن يكون الشريك فيه واحدا ( 1 ) . وكذا اختار ابن الجنيد
ثبوت الشفعة مع الكثرة . والمعتمد الأول .
لنا : الأصل عدم الشفعة ، وثبوت الملك للمشتري ، خرج منه موضع
الإجماع ، لنفي ضرر الشركة أو طلب القسمة ، فيبقى الباقي على الأصل .
وما رواه يونس ، عن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن
الصادق - عليه السلام - قال : لا تكون الشفعة إلا لشريكين ما لم يتقاسما ، فإذا
صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة ( 2 ) .
وعن يونس ، عن بعض رجاله ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا كان
الشئ بين شريكين لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحق به من غيره ،
فإن زاد على اثنين فلا شفعة لأحد منهم ( 3 ) .
فلأن ثبوت الشفعة خارج عن حكم الأصل ، إذ حكم الأصل تسلط
المالك على ملكه وانتفاء ولاية الغير عنه ، والمالك ربما نقل الملك إلى المشتري ،
فتسلط الشفيع عليه خارج عن أحكام الأصول ، فيثبت في موضع الإجماع ،
ويبقى الباقي على حكم المساواة للأصول .
احتج الآخرون بأن المقتضي لشفعة - وهي الشركة - ثابت مع الكثرة . ولما
رواه السكوني ، عن الصادق - عليه السلام - عن أبيه ، عن آبائه - عليهم السلام -
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 79 - 80 ح 3377 وذيله وح 3378 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 164 ح 729 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الشفعة ح 1 ج 17
ص 320 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 164 ح 730 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الشفعة ح 2 ج 17
ص 321 .