وإنما يتحقق ذلك في المثلى ، إذ قد بينا أن المراد بالمثل النوعي لا
الشخصي .
والشيخ احتج على هذا بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وبأن إيجاب الشفعة في
ذلك يحتاج إلى دليل ( 1 ) .
احتج الآخرون بعموم ثبوت الشفعة .
والجواب : العموم معارض ، وقد يخص بالأدلة ، ويكون الاعتبار
بالخاص .
مسألة : المشهور أنه لا شفعة إلا إذا انتقلت الحصة إليه بالبيع ، ولو انتقلت
بغيره من المعاوضات كالصلح والإجارة والهبة - بعوض وغيره - والإصداق بطلت
الشفعة .
وقال ابن الجنيد : إذا زال ملك الشريك عنه بهبة منه بعوض شرط يعوضه
إياه أو غير عوض كان ، للشفيع شفعة فيه ، فإن حبس ملكه أو أسكنه لم يكن
للشفيع شفعة .
لنا : الأصل عدم الشفعة .
وما رواه أبو بصير في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن
رجل تزوج امرأة على بيت في دار له وله في تلك الدار شركاء ، قال : جائز له
ولها ، ولا شفعة لأحد من الشركاء عليها ( 2 ) .
احتج ابن الجنيد بأن الحكمة الباعثة لإيجاب الشفعة في صورة توجيه البيع
موجودة في غيره من عقود المعاملات ، فلا اعتبار في خصوصية العقود في ذلك
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 432 - 433 المسألة 7 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 167 ح 742 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الشفعة : ح 1 ج 17
ص 325 .