تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وإنما يتحقق ذلك في المثلى ، إذ قد بينا أن المراد بالمثل النوعي لا الشخصي . والشيخ احتج على هذا بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وبأن إيجاب الشفعة في ذلك يحتاج إلى دليل ( 1 ) . احتج الآخرون بعموم ثبوت الشفعة . والجواب : العموم معارض ، وقد يخص بالأدلة ، ويكون الاعتبار بالخاص .
مسألة : المشهور أنه لا شفعة إلا إذا انتقلت الحصة إليه بالبيع ، ولو انتقلت بغيره من المعاوضات كالصلح والإجارة والهبة - بعوض وغيره - والإصداق بطلت الشفعة . وقال ابن الجنيد : إذا زال ملك الشريك عنه بهبة منه بعوض شرط يعوضه إياه أو غير عوض كان ، للشفيع شفعة فيه ، فإن حبس ملكه أو أسكنه لم يكن للشفيع شفعة . لنا : الأصل عدم الشفعة . وما رواه أبو بصير في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن رجل تزوج امرأة على بيت في دار له وله في تلك الدار شركاء ، قال : جائز له ولها ، ولا شفعة لأحد من الشركاء عليها ( 2 ) . احتج ابن الجنيد بأن الحكمة الباعثة لإيجاب الشفعة في صورة توجيه البيع موجودة في غيره من عقود المعاملات ، فلا اعتبار في خصوصية العقود في ذلك
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 432 - 433 المسألة 7 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 167 ح 742 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الشفعة : ح 1 ج 17 ص 325 .
مختلف الشيعة — صفحة 339 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة