وعن أبي العباس البقباق قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول :
الشفعة لا تكون إلا لشريك ( 1 ) . وذلك ينفي ثبوت الشفعة للجار والمقسوم أيضا ،
لانتفاء الشركة .
وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا
تكون الشفعة إلا لشريكين ما لم يتقاسما ، فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم
شفعة ( 2 ) .
وفي الموثق عن السكوني ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا شفعة إلا
لشريك غير مقاسم ( 3 ) .
احتج ابن أبي عقيل بالعموم الدال على ثبوت الشفعة ، وبما رواه منصور
ابن حازم في الصحيح قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : دار بين قوم
اقتسموها وأخذ كل واحد منهم قطعة فبناها وتركوا بينهم ساحة فيها ممرهم فجاء
رجل فاشترى نصيب بعضهم أله ذلك ؟ قال : نعم ولكن يسد بابه ، وإن أراد
صاحب الطريق بيعه فإنهم أحق به ، وإلا فهو طريقه يجئ يجلس على ذلك
الباب ( 4 ) .
والجواب : بمنع العموم ، بل إنما وردت الأحاديث بالشفعة مع الشركة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 164 ح 725 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الشفعة ح 1 ج 17
ص 315 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 164 ح 729 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الشفعة ح 1 ج 17
ص 316 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 166 ح 737 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الشفعة ح 2 ج 17 ص 316
- 317 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 165 ح 732 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الشفعة ح 2 ج 17
ص 318 .