تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وقال أبو الصلاح - ونعم ما قال - : لو تلف البعض تخير المشتري بين فسخ البيع وبين قبض السالم وإسقاط ثمن الهالك بحساب البيع ومطالبته بقيمته يوم طالبه فامتنع من التسليم ، فإن هلك جملة البيع لم يكن له إلا ما نقد من الثمن ، فإن كان لتعد من البائع أو لمنع واجب فالمبتاع بالخيار بين المطالبة بما نقد وبين قيمته يوم استحق تسليمه ، فإن كان تأخيره من قبل المبتاع فهلاكه ونقصه من ماله ( 1 ) . لنا : إن البيع ناقل فكانت العين مضمونة في يد البائع بالمثل إن كانت مثلية ، والقيمة إن كانت من ذوات القيم إن تعذر المثل ، خرج عنه لو تلف قبل منع البائع بالإجماع الدال على فسخ البيع ، فيبقى الباقي على الأصل . ولأن القدرة على التسليم شرط في البيع وقد فقدت ، إذ لا يجب التسليم إلا وقت الطلب فيبطل البيع ، بخلاف صورة النزاع ، وكذا إذا كان تأخيره من قبل المشتري .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا قال : بعتك هذه الثمرة بأربعة آلاف درهم إلا ما يخص ألفا منها صح ، ويكون المبيع ثلاثة أرباعها ، لأنه يخص ألفا منها ربعها ، وإن قال : إلا ما يساوي ألفا منها بسعر اليوم بطل ، لأن ما يساوي ألف درهم من الثمرة لا يدري قدره فيكون مجهولا ( 2 ) ، وتبعه ابن البراج ( 3 ) . وفيه نظر . أما الأول : فلأن ما يخص ألفا منها ليس هو الربح بعد الاستثناء بل أقل منه ، وقبل الاستثناء لا اعتبار به ، وحينئذ لا يعرف قدر ما يخص الألف إلا بعد معرفة قدر المبيع ، ولا يعرف قدر المبيع إلا بعد تحقق ما
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 355 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 116 . ( 3 ) المهذب : ج 1 ص 382 .
مختلف الشيعة — صفحة 320 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة