الثمن منه ويرجع هو على الراهن ، أو أن المشتري جهل الوكالة ولم ينسب
الوكيل البيع إليه ، ويكون الوكيل في المسألة الثانية هو الجد أو الأب ، فإن
الرجوع هنا حينئذ يكون عليهما . وبالجملة فالرجوع على الموكل ، إلا في ما
صورناه نحن .
مسألة : قال ابن الجنيد : العربون من جملة الثمن ، ولو شرط المشتري
على البائع أنه إن جاء بالثمن وإلا فالعربون له كان ذلك عوضا عما منعه
ذلك من النفع ، وهو التصرف في سلعته .
والمعتمد أنه يكون من جملة الثمن ، فإن امتنع المشتري من دفع الثمن
وفسخ البائع العقد وجب عليه رد العربون .
لنا : الأصل بقاء الملك على المشتري ، فلا ينتقل منه إلا بوجه شرعي .
وما رواه وهب ، عن الصادق - عليه السلام - قال : كان أمير المؤمنين
- عليه السلام - يقول : لا يجوز بيع العربون إلا أن يكون هذا من الثمن ( 1 ) .
احتج بقوله - عليه السلام - : ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 2 ) .
والجواب : المراد الشروط السائغة .
مسألة : قال ابن الجنيد : ولو قدم عربونا ثم قدم المشتري كان البيع له
لازما ، ولو تقدم البائع إلى السلطان فباع السلعة بما تساوي كان الثمن
للمشتري وللبائع استيفاء ما باعه بعد ما أخذه من العربون ، وإن فضل شئ
كان للمشتري ، فإن بقي للبائع كان دينا على المشتري ويكون ذلك بعد ما
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 234 ح 1021 ، وسائل الشيعة : باب 28 من أبواب أحكام العقود ح 1
ج 12 ص 405 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 371 ح 1503 ، وسائل الشيعة : باب 20 من أبواب المهور ح 4 ج 15
ص 30 .