مضى أجل إن كان بينهما أو ثلاثة أيام من عقد البيع .
والتحقيق أن نقول : إن فسخ البائع البيع لتعذر الثمن الحال كان
الفاضل له وعليه رد العربون ، وإن لم يفسخه كان للمشتري فسخ البيع إن
شاء والإمضاء ، ولا يحتاج إلى مضي مدة من وقت البيع .
مسألة : قال ابن الجنيد : إذا اشترى طعاما في ظرف بوزن صدق بائعه
على قدره فاعتبره ، والأحوط له إن خرج زائدا أن يوفي البائع ثمن الزيادة ،
وخاصة إذا كانت فاحشة ، وإن خرج ناقصا فله ثمن النقصان .
والتحقيق : أن عليه رد الزيادة إذا كانت فاحشة ، وإن كانت مما
تختلف بها الموازين لم يجب ردها ولا رد ثمنها .
قال : وكذا القول في الظرف إذا وضع قدر وزنه فإن كان ذلك مما
يختلف كالعدل يشتريه على أن فيه خمسين ثوبا بألف درهم فيجدها أحدا
وخمسين ثوبا فذلك البيع باطل ، وإن وجده تسعة وأربعين فالبيع صحيح ،
وذلك كالسلعة المعيبة ، وله إن شاء ارتجع قيمة الثوب بقسطه من الثمن أو ثوبا
من نظائر الثياب ، وإن شاء رد السلعة كلها وأخذ الثمن ، ولو كان شراؤه
للعدل كل ثوب بعشرة دراهم كان البيع في الزيادة والنقصان صحيحا وثمن
الثوب لمستحقه .
والمعتمد أن نقول : يبطل البيع في صورة الزيادة ، وأما في صورة النقصان
فله من الثوب الناقص بقسطه من الثمن ، وليس له المطالبة بثوب من نظائر
الثياب ، لأن العقد وقع على عين معينة فلا يجوز التخطي ، ولو كان قد اشترى
للعدل كل ثوب بعشرة دراهم فإن كان البائع والمشتري عالمين بالعدد صح
وكان حكمه كالأول ، وإن جهل أحدهما بطل البيع .
مسألة : قال أبو الصلاح : إذا كان البيع فاسدا مما يصح التصرف فيه
للتراضي فلكل واحد منهما الرجوع بعين ما رضي بتسليمه خاصة ، فإن هلكت