مسألة : قال في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) : إذا ادعى عمرو عبدا في يد
زيد وأقام البينة أنه له اشتراه من زيد وأقام زيد البينة أنه له اشتراه من عمرو
فالبينة بينة الخارج وهو عمرو ، لأنه المدعي . مع أنه في الخلاف قال في
كتاب القضاء : أن البينة بينة الداخل ، سواء أطلقت البينتان أو ذكر
السبب ( 3 ) .
والمعتمد أن نقول : إن اختلف الزمان حكم للمتأخر ، وإن اتحد احتمل
التساقط والرجوع إلى الأصل : وهو الحكم به لذي اليد وتقديم الخارج .
وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله تعالى .
مسألة : قال في المبسوط : إذا باع جارية بيعا فاسدا فوطأها المشتري ثم
ولدت كان الولد حرا وعليه قيمته للبائع يوم سقط حيا ، فإن ملكها المشتري
بعد ذلك بعقد صحيح صارت أم ولد ( 4 ) . وفيه نظر ، للمنع من صيرورتها أم
ولد ، لأنها لم تتعلق به في ملكه ، وكون الولد حرا لا يوجب كونها أم ولد .
وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله تعالى .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لا يجوز أن يشتري طعاما على أن
يطبخه إجماعا ، وقد روي في أخبارنا جوازه ( 5 ) .
والظاهر أن مراد الشيخ بالإجماع هنا إجماع الجمهور ، فإنهم يقولون
بذلك . والحق جوازه ، عملا بقوله - عليه السلام - : ( المؤمنون عند
شروطهم ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 130 المسألة 217 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 140 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 354 المسألة 3 ، طبعة اسماعيليان .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 149 - 150 .
( 5 ) المبسوط : ج 2 ص 194 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 371 ذيل ح 1503 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب المهور ذيل ح 4
ج 15 ص 30 .