يخص الألف وذلك دور .
والحق أن نقول : يصح البيع في أربعة أخماس الثمرة بجميع الثمن ،
وطريقته أن نقول : صح البيع في الثمرة إلا شيئا منها بأربعة آلاف ، فالثمرة
بأجمعها في مقابلة خمسة آلاف ، لأن الشئ في مقابلة ألف ، لأنا قلنا : إنه
يخص ألفا هذا إن عرفا ذلك حالة البيع ، وإلا بطل ، للجهالة .
وأما الثاني : فلأن المتبايعين لو عرفا حالة العقد ما يساوي الألف لم
تبق جهالة .
مسألة : قال في المبسوط : إذا اشترى شيئا ووجده معيبا ولم يقبض
وفسخ فإن كان قد حصل منه نماء فهو للبائع ، لقوله - عليه السلام - :
( الخراج بالضمان ) ، وإن كان بعد القبض فالنماء للمشتري ( 1 ) .
والأقرب أن النماء للمشتري مطلقا ، كما لو قبض لانتقال الملك إليه في
الموضعين ، والنماء تابع له .
مسألة : المشهور أن المقبوض بالسوم مضمون كالمقبوض بالبيع الفاسد .
وقال ابن إدريس : لا يكون مضمونا ( 2 ) ، وهو الأقرب . وله قول آخر في
باب الغصب : إنه مضمون ( 3 ) .
لنا : الأصل عدم الضمان .
ولأن القابض قبضه على وجه التغليب ، بحيث إن استصلحه البائع
اشتراه ، وإلا رده على المالك فيكون أمانة في يده فلا يضمنها القابض .
احتجوا بعموم قوله - عليه السلام - : ( على اليد ما أخذت حتى
تؤدي ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 126 ،
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 86 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 491 .
( 4 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 95 .