تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
على المشتري ، لأنه يقول لصاحبه : ظلمني ، فكيف يرجع بالظلم على غير الظالم ؟ فأما إن رجع على المشتري فللمشتري أن يرجع على الواسطة بمنافعه التي ضمنها التي لم يحصل له في مقابلتها نفع ، فأما الثمن فلا يرجع عليه به ، لأن الإتلاف قد حصل في يده ، فإن اختلفا في القيمة كان القول قول الجاحد ، لزيادة ما اتفقا عليه - وهو الواسطة أو المشتري - وعلى المالك البينة ، وقول الشيخ : ( إن الواسطة يضمن ما حلف عليه صاحب المتاع ) غير واضح ، لأن صاحب المتاع المدعي للزيادة فعليه البينة ، ولا يكون القول قوله في ذلك مع اليمين ( 1 ) . وقول ابن إدريس جيد ، ويحمل قول الشيخ على ما إذا ادعى البائع الإذن بما يساوي القيمة .
مسألة : لو قال للواسطة : بعه بكذا فباعه بأقل قال الشيخ : يكون الواسطة ضامنا لتمام القيمة إلى أن يسلمها إلى صاحب المتاع على الكمال ( 2 ) . وقال ابن إدريس : البيع باطل ( 3 ) . وليس بجيد . والأقرب أن نقول : إن كانت السلعة قائمة كان للمالك أخذها من يد المشتري ، وله أن يطالب الواسطة بتحصيلها ، فإن تعذر كان على الواسطة القيمة . لنا : أن الواسطة باع بيع الفضولي فيكون موقوفا على رضى المالك ، فإن رضي كان له ما انعقد عليه البيع من الثمن ، وإن لم يرض كان البيع باطلا فله أخذ عينه ، فإن تعذرت كان له القيمة .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 339 - 340 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 191 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 340 .