الشراء على من أمره . وقوله : ( العقد لا يكون إلا بين اثنين ) قلنا : مسلم وهو
هنا كذلك ، لتعدد المنتسب إليه ، كالأب العاقد عن ولده .
مسألة : لو دفع إلى السمسار متاعا فباعه من غير أن يأمره المالك قال
الشيخ في النهاية : يتخير المالك في الفسخ والإمضاء ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : يكون العقد باطلا ( 2 ) . والحق الأول ، وقد تقدم
البحث في صحة بيع الفضولي وأنه موقوف على الإجازة .
مسألة : لو أمره بالبيع ولم يذكر له النقد ولا النسيئة فباع نسيئة ، وكذا إن
قال : بعه نقدا فباعه نسيئة ، وقال : بعها نسيئة بدراهم فباعها نقدا بدون ذلك
قال الشيخ : يتخير البائع في الفسخ ، لمخالفته ما أمره به ، وبين الإمضاء ،
وجرى ذلك مجرى عقد الفضولي في نفس العقد ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : يبطل جميع ذلك ( 4 ) . والحق الأول ، لما تقدم .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا اختلف الواسطة وصاحب المتاع
فقال الواسطة : قلت لي : بعه بكذا وقال المالك : بأكثر ولا بينة قدم قول
المالك مع اليمين ، وله أن يأخذ المتاع إذا وجده بعينه ، وإن كان قد أحدث
فيه ما ينقصه أو استهلك ضمن الواسطة من الثمن ما حلف عليه صاحب
المتاع ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : يتخير المالك في الرجوع على أيهما شاء بقيمته أكثر
ما كانت إلى يوم الهلاك ، فإن رجع على الواسطة لم يكن للواسطة أن يرجع
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 188 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 338 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 189 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 339 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 189 - 191 .