لازمه ، وينعكس بالنقيض إلى قولنا : لو كان ثابتا لا يستلزم ارتفاع الواقع ،
وإذا لم يكن مستلزما على تقدير ثبوته لا يكون مستلزما .
وأما الثانية : فلأنه لو لم يكن واقعا لكان عدمه ثابتا في الواقع ، فيكون
ثبوته مستلزما لارتفاع الواقع - وقد بينا بطلانه - هذا خلف . وهذه الوجوه بعضها
ذكرناه على سبيل الاحتجاج وبعضها ذكرناه على سبيل الالتزام .
احتج المانعون بما رواه يعقوب بن شعيب في الصحيح ، عن الصادق
- عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يسلم في بيع أو تمر عشرين دينارا أو
يقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين دينارا ، قال : لا يصلح إذا كان
قرضا يجر نفعا فلا يصلح ( 1 ) .
وعن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : من أقرض
رجلا ورقا فلا يشترط إلا مثلها ، فإن جوز شيئا بأجود منها فليقبل ، ولا يأخذ
أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترطه من أجل قرض ورقه ( 2 ) .
وما رواه خالد بن الحجاج قال : جاء الربا من قبل الشروط ، وإنما
يفسده الشروط ( 3 ) .
وما رواه الوليد بن صبيح ، عن الصادق - عليه السلام - الذهب بالذهب
والفضة بالفضة والفضل بينهما هو [ الربا ] المنكر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 204 صدر ح 462 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الدين والقرض
ح 9 ج 13 ص 105 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 203 ح 457 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الدين والقرض ح 11
ج 13 ص 106 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 112 ح 483 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الصرف ح 1 ج 12
ص 476 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 98 ح 421 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الصرف ح 2 ج 12
ص 457 .