الخامس عشر : المناسبة تقتضي الإباحة ، لأن المجموع المركب من
البيع والقرض أمر مطلوب ، والتحليل طريق صالح ، فوجب أن يكون طريقا
ثابتا عملا بالمناسبة .
السادس عشر : الدوران يقتضي الإباحة ، لأن البيع الصادر من أهله في
محله الجامع لشرائطه علة في الإباحة ، لاقترانهما في جميع صور النزاع ، وإذا
كان البيع علة وقد وجد في صورة النزاع فيثبت مقتضاه وهو التحليل .
السابع عشر : قد بينا في علم الكلام ( 1 ) أن أفعال الله تعالى معللة
بالمصالح والحكم ، وأنه سبحانه يفعل لغرض وغاية لا لعبث كما يقوله
الأشاعرة ، والأصل في الأحكام أنها لا تثبت تعبدا ، فإذا أمرنا الشارع بأمر
وجب أن يكون له حكمة باعثة عليه ، وإباحة البيع مستندة إلى الاحتياج إلى
المعاوضة ، فوجب أن يكون هو العلة ، وهي ثابتة في صورة النزاع فيثبت
مقتضاها .
الثامن عشر : علة التحريم منتفية فيكون منتفيا ، لوجوب انتفاء المعلول
عند انتفاء علته . بيانه : أن هذا المجموع قد اشتمل على ماهية البيع وليست
علة للتحريم بالضرورة ، وإلا لكان كل بيع حراما ، وعلى ماهية القرض
فالبحث فيها كالبحث في ماهية البيع ، وعلى المحاباة فالبحث فيها
كالأولين ، فإذا البيع والقرض والمحاباة سائغة وهو المدعي .
التاسع عشر : البيع المشتمل على المحاباة سائغ بالإجماع ، فلا يكون
حراما باعتبار انضمامه إلى القرض المثاب عليه بالإجماع .
العشرون : أنه قرض قد اشتمل على منفعة فيكون سائغا ، لما رواه محمد
ابن مسلم في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قلت : إن من عندنا يروون
هامش
( 1 ) نهج الحق : ص 85 .