تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
أما المقدمة الأولى : فلما رواه أبو بصير في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قلت له : الرجل يأتيه النبط بأحمالهم فيبيعها لهم بالأجر فيقولون له : أقرضنا دنانير فإنا نجد من يبيع لنا غيرك ولكنا نخصك بأحمالنا من أجل أنك تقرضنا ، فقال : لا بأس ( 1 ) . وأما الثانية : فلعدم الفرق بين العقدين ، فإن كانت المنفعة في القرض علة في التحريم كانت كذلك في البابين ، وإلا فلا فيهما . الثالث والعشرون : أن المال للمتعاقدين ، وقد جعل الشارع لهما ولاية النقل إليهما والالتزام والتسلط عليه بجميع أسباب النقل ، وقد التزما فوجب أن يلزم . الرابع والعشرون : أن القول بالتحريم في صورة النزاع مع القول بإباحة غيرها من أنواع البيوعات مما لا يجتمعان ، والثاني ثابت بالإجماع فينتفي الأول . وبيان عدم الاجتماع وجهان : الأول : أن المشترك - وهو ماهية البيع - إما أن يكون علة في الإباحة أو لا ، وعلى كلا التقديرين يحصل التنافي بين عدم الإباحة في صورة النزاع وثبوتها في غيرها من البيوعات . الثاني : أن مقتضى الإباحة في كل الصور المباحة إنما هو كونها بيعا ، إذ الأصل عدم غيره ، وهذا موجود في صورة النزاع فلا يقع الافتراق . الخامس والعشرون : أن إباحة هذا البيع لا يستلزم ارتفاع الواقع ، وإذا لم يستلزم ارتفاع الواقع كان واقعا . أما المقدمة الأولى : فلأنه لو استلزم ارتفاع الواقع لكان منفيا ، لانتفاء
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 203 ح 461 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الدين والقرض ح 10 ج 13 ص 105 .