تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ولأن البيع بالمحاباة نفع ، وهو مشترط في القرض فيجب أن يكون حراما . ولأنه ربا فيكون حراما بالإجماع ، وبيان الأول : أن الربا هو الزيادة من غير عوض لغة وشرعا . ولأنه لو جاز اشتراط بيع المحاباة من القرض لجاز اشتراط الهبة والعارية ، لأن كل منهما عقد لو انفرد لأفاد الحل ، ومع اشتراطه في القرض يحرم . ولأن الروايات قد اختلفت في الإباحة والتحريم ، فيحكم بالتحريم للاحتياط . والجواب عن الروايات : بعد سلامة سندها أنها دالة على الكراهة لا على التحريم على أنا نقول : الرواية الأولى - وهي صحيحة - معارضة برواية محمد بن مسلم ، ونقول بموجب الرواية الثانية ، فإن اشتراط النفع بالقرض حرام بالإجماع وهو غير صورة النزاع . وكذا عن الرواية الثالثة فإن كل شرط لو تضمن الربا لكان باطلا بالإجماع ، مع أنا نصحح أكثر الشروط بالإجماع ، فإذا لا محمل لها إلا مع اشتراط الزيادة في المتساوي جنسا مع عقد البيع ، وهذا هو الربا بعينه ، وهو غير محل النزاع . وكذا الرابعة فإنها صريحة في تناول الربا ، إذ لا قائل بإباحة الفضة بالفضة مع الزيادة ولا الذهب بالذهب مع الزيادة . وعن الثاني بوجهين : الأول : المعارضة بما روي من قولهم - عليهم السلام - : ( خير القرض ما جر نفعا ) ( 1 ) ، ولأن المتنازع إباحة البيع بالمحاباة
هامش
( 1 ) الكافي : باب القرض يجر المنفعة ج 5 ص 255 ح 3 ، وسائل الشيعة : باب 19 من أبواب الدين والقرض ح 6 ج 13 ص 105 .