تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
حصول الضرر الخالي عن النفع للباذل ، وهو منفي بقوله - عليه السلام - : ( لا ضرر ولا إضرار ) ( 1 ) ولا ريب في حصول النفع بالإقراض ، مع أنه سائغ في نفس الأمر ، فوجب أن يكون أولى بالمشروعية . التاسع : القرض سائغ بالإجماع ، فيكون سائغا على تقدير الاشتراط في هذا البيع ، عملا بالاستصحاب . العاشر : بيع اليسير بالثمن الكثير سائغ بالإجماع ، فيكون سائغا على تقدير اشتراط الإقراض فيه عملا بالاستصحاب . الحادي عشر : الأصل إباحة الأشياء إلى أن يظهر المزيل عنه ، فيكون صورة النزاع كذلك ، ولم يثبت المزيل فيها عن حكم الأصل فيكون مباحا . الثاني عشر : تحريم هذا البيع يستلزم الضرر فيكون منفيا لانتفاء لازمه . بيان الملازمة : أن الحاجة قد تدعو إلى الاقتراض وإلى بيع الشئ اليسير بثمن يزيد على قيمته ، فلولا مشروعية ذلك لزم الضرر وأما انتفاء اللازم فلقوله - عليه السلام - : ( لا ضرر ولا إضرار في الإسلام ) . الثالث عشر : في التحريم تكليف ، والأصل عدمه . الرابع عشر : كل واحد من البيع والقرض سائغ بالإجماع ، فيكون المجموع كذلك ، لأن عند الاجتماع إن لم يحصل أمر زائد على الآحاد وجب بقاء الإباحة ، لوجود العلة السالمة عن المعارض له ، وإن حصل فالمقتضي لذلك الزائد إما كل واحد من الأجزاء أو أحدها ، وكلاهما باطل ، وإلا لزم أن يكون كل واحد من الأجزاء أو الواحد علة في التحريم ، وهو باطل بالإجماع ، ولأنه خالف القرض ، إذ كل منهما قد فرضنا أنه مباح .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 70 .