البيع أولى ( 1 ) .
والشيخ هنا بناه على أصله من تقديم قول البائع في قدر الثمن لو اختلفا
فيه والسلعة قائمة . وبيانه : أن البائع يقول : بعتك هذه السلعة بألف
والمشتري يقول : بل هاتين بألف ، فكأنه يقول : قسط السلعة التي ادعاها
البائع خمسمائة ، وحينئذ يكون في الحقيقة الاختلاف هنا في أمرين :
أحدهما : قدر الثمن فيقدم قول البائع ، والثاني : في انتقال السلعة الأخرى
بباقي الثمن والبائع ينكر ذلك فكان القول قوله مع اليمين أيضا ، وحينئذ
يثبت له الألف في مقابلة تلك السلعة خاصة . وعلى ما اخترناه في المسألة
الأولى من التحالف يتحالفان هنا فينفسخ العقد ، وعلى ما اخترناه من تقديم
قول المشتري يقدم هنا قول البائع مع اليمين .
مسألة : إذا اشترى شيئا كان قد رآه قبل العقد صح ، فإن رآه ناقصا كان
له الرد ، فإن اختلفا فقال المبتاع : نقص وقال البائع : لم ينقص قال
الشيخ : القول قول المبتاع ، لأنه الذي ينتزع الثمن منه ، ولا يجب انتزاعه إلا
ببينة أو إقرار ( 2 )
والأقرب أن القول قول البائع ، لأن الأصل عدم النقصان ، واعتراف
المشتري بالشراء إقرار بوجوب انتزاع الثمن منه .
هامش
( 1 ) الكافي قي الفقه : ص 355 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 77 .