الرسول - صلى الله عليه وآله - مع تحريم خائنة الأعين - وهو الغمز بها - وصنع
حيلة لا تتم ؟
مسألة : أطلق الأصحاب جواز البيع بشرط أن يعمل المشتري له شيئا أو
يقرضه أو غير ذلك ، أو شرط أن يعمل له البائع .
وقال ابن الجنيد : لو وقع البيع على أن يعمل البائع في السلعة عملا أو
عمله غيره لا يستحق عليه أجرة جاز ذلك وإن لم يتميز بين الثمن والإجازة ،
إلا أن يكون البيع مما يدخله الربا بالزيادة لأحد المتبايعين مما شرطه من
العمل . ولا بأس بقوله ، لاشتماله على الربا .
مسألة : المشهور بين علمائنا الماضين ومن عاصرناهم إلا من شذ أنه يجوز
بيع الشئ اليسير بأضعاف قيمته بشرط أن يقرض البائع المشتري شيئا ،
لأنهم نصوا على جواز أن يبيع الإنسان شيئا بشرط الإقراض أو الاستقراض أو
الإجارة أو السلف أو غير ذلك من الشروط السائغة ، وقد كان بعض من
عاصرناهم يتوقف في ذلك .
لنا : وجوه :
الأول : قوله تعالى : ( وأحل الله البيع ) ( 1 ) وهذا أحد جزئياته فيكون
داخلا تحت حكمه .
الثاني : قوله تعالى : ( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) ( 2 ) دل
الاستثناء على تسويغ التجارة المقترنة بالرضى ، وصورة النزاع داخلة تحته .
الثالث : أنه لا خلاف بين علماء الأمصار في جواز بيع الشئ بأضعاف
قيمته أو بأقل من قيمته ، فنقول : انضمام الشرط إليه لا يغير حكمه ، لأنه
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) النساء : 29 .