تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الرسول - صلى الله عليه وآله - مع تحريم خائنة الأعين - وهو الغمز بها - وصنع حيلة لا تتم ؟ مسألة : أطلق الأصحاب جواز البيع بشرط أن يعمل المشتري له شيئا أو يقرضه أو غير ذلك ، أو شرط أن يعمل له البائع . وقال ابن الجنيد : لو وقع البيع على أن يعمل البائع في السلعة عملا أو عمله غيره لا يستحق عليه أجرة جاز ذلك وإن لم يتميز بين الثمن والإجازة ، إلا أن يكون البيع مما يدخله الربا بالزيادة لأحد المتبايعين مما شرطه من العمل . ولا بأس بقوله ، لاشتماله على الربا .
مسألة : المشهور بين علمائنا الماضين ومن عاصرناهم إلا من شذ أنه يجوز بيع الشئ اليسير بأضعاف قيمته بشرط أن يقرض البائع المشتري شيئا ، لأنهم نصوا على جواز أن يبيع الإنسان شيئا بشرط الإقراض أو الاستقراض أو الإجارة أو السلف أو غير ذلك من الشروط السائغة ، وقد كان بعض من عاصرناهم يتوقف في ذلك . لنا : وجوه : الأول : قوله تعالى : ( وأحل الله البيع ) ( 1 ) وهذا أحد جزئياته فيكون داخلا تحت حكمه . الثاني : قوله تعالى : ( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) ( 2 ) دل الاستثناء على تسويغ التجارة المقترنة بالرضى ، وصورة النزاع داخلة تحته . الثالث : أنه لا خلاف بين علماء الأمصار في جواز بيع الشئ بأضعاف قيمته أو بأقل من قيمته ، فنقول : انضمام الشرط إليه لا يغير حكمه ، لأنه
هامش
( 1 ) البقرة : 275 . ( 2 ) النساء : 29 .