المشتري والمشتري ينكرها فالقول قوله مع اليمين .
والجواب عن الحديث : أنه منقطع السند ، فلا حجة فيه . وعن الثاني :
بالمنع من كون المشتري مدعيا حال بقاء السلعة ، لأن الذي يدعيه المشتري
ها هنا هو أن البائع باعه بعشرة ، فقد اشتملت دعواه على أمرين : أحدهما :
مطلق البيع ، والثاني : كونه بعشرة ، والبائع يدعي أمرين : أحدهما : مطلق
البيع ، والثاني : كون البيع بتلك العشرة وزيادة عشرة أخرى ، فقد اتفقا على
مطلق البيع وتملك المشتري السلعة ، وبقي التنازع في الدعويين الأخريين ،
فينظر المنكر منهما حينئذ ، ولا ريب أنه المشتري ، فيكون القول قوله مع
اليمين .
فأما قول ابن إدريس فلا اعتداد بما احتج عليه . وقول الشيخ من تقديم
قول البائع مع بقاء السلعة لا يخلو من قوة عملا بالاستصحاب .
لا يقال : البائع يسلم زوال الملك عنه فلا يبقى الاستصحاب .
لأنا نقول : إنه لم يسلم زواله مطلقا ، بل بالقدر الذي ادعاه ، فيبقى ما
ادعاه على الأصل .
مسألة : لو اختلفا في المبيع فقال : بعتني هذين العبدين بألف وقال : بل
هذا العبد بألف قال الشيخ في المبسوط : القول قول البائع مع يمينه ، لعموم
قولهم - عليهم السلام - : ( إذا اختلف المتبايعان فالقول قول البائع ) وفي
الناس من قال : يتحالفان وينفسخ العقد ( 1 ) .
وتبعه ابن البراج .
وقال أبو الصلاح : إذا انعقد البيع ولم يتقابضا واختلفا في مقدار المبيع
أو الثمن وفقدت البينة لزم كلا منهما ما أقر به وحلف على ما أنكره ، وفسخ
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 146 .