للتحالف ، فإن تلفت في يد المشتري أو في يد البائع بعد الإقباض أو كانت
قائمة فلا يخلو إما أن يكون الثمن معينا أو في الذمة ، فإن كان معينا فإما أن
يكون الأقل مغايرا لأجزاء الأكثر أو لا ، فإن كان مغايرا تحالفا وفسخ البيع ،
فإن لم يكن فالقول قول المشتري ، ويحتمل التحالف .
لنا : إنه على تقدير المخالفة يكون التحالف في عين الثمن ، كما
تحالفا في قدره ، ولا ريب أنه مع التحالف في عين الثمن يتحالفان فكذا
هنا ، فأما على باقي التقادير فلأن البائع يدعي زيادة في الثمن والمشتري
ينكرها فالقول قوله مع اليمين ، كما لو تلفت السلعة أو كانت في يد
المشتري على الرأيين . وأما احتمال التحالف على هذه التقادير غير تقدير
المخالفة فلما مر في تقدير المخالفة من أنهما متداعيان كل منهما مدع ، فإن
البائع يدعي العقد بعشرين والمشتري يدعي العقد بعشرة ، والعقد بعشرين
غير العقد بعشرة .
احتج الشيخ بما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن رجل ، عن
الصادق - عليه السلام - في الرجل يبيع الشئ فيقول المشتري : هو بكذا
وكذا بأقل مما قال البائع ، قال : القول قول البائع إذا كان الشئ قائما بعينه
مع يمينه ( 1 ) .
وهو يدل بالمفهوم على أن القول قول البائع إذا كان الشئ قائما بعينه
مع يمينه ، وهو يدل بالمفهوم على أن القول قول المشتري مع التلف .
ولأن المشتري حال بقاء السلعة يدعي نقلها إليه بالثمن الأقل والبائع
ينكره فالقول قوله مع اليمين ، والبائع حال التلف يدعي زيادة في ذمة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 229 ح 1001 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام العقود ح 1
ج 12 ص 383 .