تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
أو الثمن وفقدت البينة لزم كل منهما ما أقر به وحلف على ما أنكره ، وفسخ البيع أولى ( 1 ) . وابن إدريس قال أولا بقول الشيخ ، ثم نقل عن ابن الجنيد وأبي الصلاح وغيرهما : إن كان المبيع في يد البائع قدم قوله مع اليمين ، وإن كان في يد المشتري قدم قوله مع اليمين . ثم قال : وقول ابن الجنيد قوي ، لأن إجماع الأمة منعقد على أن على المدعي البينة وعلى الجاحد اليمين ، ولا خلاف أن البائع مدع في الحالين - أعني حالة البقاء والتلف - فأما إذا كان الشئ في يده فالمشتري يدعي انتزاعه من يده فيكون القول قول البائع ها هنا ، لأنه مدعى عليه ، وإطلاق قول الآخر من أصحابنا يخص بالأدلة ، وشيخنا أورد في تفصيل ذلك خبرا واحدا مرسلا في التهذيب ، والأخبار المسندة لا توجب علما ولا عملا فكيف الآحاد ؟ ويمكن حمله على ما قاله ابن الجنيد ، ولم يذهب إلى الأول سوى شيخنا أبي جعفر ومن قلده ، ثم إنه استدل في الخلاف على ما ذكره بإجماع الفرقة والأخبار ، قال : ومن أجمع معه ؟ ! وأي أخبار وردت له ؟ ! وإنما هو خبر واحد مرسل ، ثم لما ضاق عليه الكلام مع الخصم تأول وخصص فقال : لو خلينا لقلنا بذلك ، لكن روي عن أئمتنا - عليهم السلام - أنهم قالوا : ( القول قول البائع ) فحملناه على أنه إذا كان مع بقاء السلعة ، فإذا ساغ له حمله ساغ لنا ما جوزناه ( 2 ) . والمعتمد أن نقول : إن السلعة إما أن تكون باقية أو تالفة ، فإما أن تكون قد تلفت في يد البائع قبل الإقباض أو في يد المشتري أو في يد البائع بعد الإقباض ، فإن تلفت في يد البائع قبل الإقباض بطل البيع ولا معنى
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 355 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 282 - 284 .
مختلف الشيعة — صفحة 294 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة