أو الثمن وفقدت البينة لزم كل منهما ما أقر به وحلف على ما أنكره ، وفسخ
البيع أولى ( 1 ) .
وابن إدريس قال أولا بقول الشيخ ، ثم نقل عن ابن الجنيد وأبي
الصلاح وغيرهما : إن كان المبيع في يد البائع قدم قوله مع اليمين ، وإن
كان في يد المشتري قدم قوله مع اليمين . ثم قال : وقول ابن الجنيد قوي ،
لأن إجماع الأمة منعقد على أن على المدعي البينة وعلى الجاحد اليمين ،
ولا خلاف أن البائع مدع في الحالين - أعني حالة البقاء والتلف - فأما إذا
كان الشئ في يده فالمشتري يدعي انتزاعه من يده فيكون القول قول البائع
ها هنا ، لأنه مدعى عليه ، وإطلاق قول الآخر من أصحابنا يخص بالأدلة ،
وشيخنا أورد في تفصيل ذلك خبرا واحدا مرسلا في التهذيب ، والأخبار
المسندة لا توجب علما ولا عملا فكيف الآحاد ؟ ويمكن حمله على ما قاله
ابن الجنيد ، ولم يذهب إلى الأول سوى شيخنا أبي جعفر ومن قلده ، ثم إنه
استدل في الخلاف على ما ذكره بإجماع الفرقة والأخبار ، قال : ومن أجمع
معه ؟ ! وأي أخبار وردت له ؟ ! وإنما هو خبر واحد مرسل ، ثم لما ضاق عليه
الكلام مع الخصم تأول وخصص فقال : لو خلينا لقلنا بذلك ، لكن روي
عن أئمتنا - عليهم السلام - أنهم قالوا : ( القول قول البائع ) فحملناه على أنه
إذا كان مع بقاء السلعة ، فإذا ساغ له حمله ساغ لنا ما جوزناه ( 2 ) .
والمعتمد أن نقول : إن السلعة إما أن تكون باقية أو تالفة ، فإما أن تكون
قد تلفت في يد البائع قبل الإقباض أو في يد المشتري أو في يد البائع بعد
الإقباض ، فإن تلفت في يد البائع قبل الإقباض بطل البيع ولا معنى
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 355 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 282 - 284 .