والمعتمد أن الإنظار لا يوجب انتقال الضمان .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا باع نخلا لم يؤبر فالثمرة للمشتري ،
فإن هلكت الثمرة في يد البائع قبل التسليم تخير المشتري بين فسخ البيع ،
لتلف بعض المبيع قبل التسليم ، وإن شاء أجاز البائع في الأصول بجميع
الثمن أو بحصته من الثمن ، وإن اشترى عبدا فقطعت يده قبل القبض
فالمشتري بالخيار بين فسخ البيع ، لنقصان المبيع وبين إجازته بجميع الثمن ،
لأن الثمن لا ينقسم على الأطراف ، وينقسم على الأصل والثمرة في
المسألة الأولى ( 1 ) .
والمعتمد المساواة ، وأن للمشتري أخذ العبد والأرش ، وقد تقدم البحث
في ذلك .
مسألة : لو امتنع البائع والمشتري من التسليم وكان مبيعا في الذمة فقال
البائع : لا أسلم المبيع حتى آخذ الثمن وقال المشتري : لا أسلم الثمن حتى
أتسلم المبيع قال الشيخ في المبسوط : الأولى أن يقال : على الحاكم أن
يجبر البائع على تسليم المبيع ، ثم يجبر بعد ذلك المشتري على تسليم
الثمن ، لأن الثمن تابع للمبيع ، وكذا إذا كان بيع عين بعين هذا إذا كان
كل منهما باذلا ، فأما إذا كان أحدهما غير باذل أصلا وقال : ( لا أسلم ما
علي ) أجبره الحاكم على البذل ، فإذا حصل البذل حصل الخلاف في
أيهما يدفع على ما بيناه ( 2 ) . وتبعه ابن البراج .
والمعتمد أن الحاكم يجبرهما معا دفعة واحدة ، لأن حالة انتقال المبيع
إلى المشتري هي حالة انتقال الثمن إلى البائع ، فلا أولوية .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 107 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 148 .