وفي الصحيح عن منصور بن حازم ، عن الصادق - عليه السلام - وقد
تقدم .
وفي الصحيح عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - في الرجل يبتاع
الطعام ثم يبيعه قبل أن يكتاله ، قال : لا يصلح له ذلك ( 1 ) .
وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله - عليه
السلام - مثل ذلك ، وقال : لا تبيعه حتى تكيله ( 2 ) .
وسأل علي بن جعفر أخاه موسى - عليه السلام - عن الرجل يشتري الطعام
أيصلح بيعه قبل أن يقبضه ؟ قال : إذا ربح لم يصلح حتى يقبض ، وإن كان
يوليه فلا بأس . وسأله عن الرجل يشتري الطعام أيحل له أن يولي منه قبل أن
يقبضه ؟ قال : إذا لم يربح عليه شيئا فلا بأس ، فإن ربح فلا يصلح حتى
يقبضه ( 3 ) .
والجواب : حمل هذه الأحاديث على الكراهية جمعا بين الأدلة ، ولو
قلنا : بالتحريم لم يلزم بطلان البيع .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : الإجارة قبل القبض تصح ، إلا في ما لا
يصح البيع فيه قبل القبض ، لأن الإجارة ضرب من البيوع ، وكذلك الكتابة
تصح ، لأنها نوع من البيوع ، إلا فيما استثنيناه ( 4 ) . وهو ممنوع .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 36 ح 149 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أحكام العقود ح 13 ج 12
ص 390 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 36 ح 150 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أحكام العقود ح 14 ج 12
ص 390 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 36 ح 153 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أحكام العقود ح 9 ج 12
ص 389 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 120 .