وابن حمزة منع من بيع الطعام قبل القبض ، سواء كان مبيعا أو قرضا ،
وغير الطعام جوز بيعه قبل القبض على كل حال إلا أن يكون سلفا ، فإنه منع
من بيعه قبل قبضه إلا من المسلف إليه ( 1 ) .
وقال الصدوق : لا يجوز أن يشتري الطعام من بائعه قبل أن يكتاله ، وما
لم يكن فيه كيل ولا وزن فلا بأس أن تبيعه قبل أن تقبضه ( 2 ) .
وقال في موضع آخر من المقنع : ولا بأس أن يشتري الرجل النخل
والثمار ثم يبيعه قبل أن يقبضه ، وروي في حديث أنه لا بأس أن يشتري
الطعام ثم يبيعه قبل أن يقبضه ويوكل المشتري بقبضه ( 3 ) .
وروي في كتاب من لا يحضره الفقيه عن منصور بن حازم ، عن الصادق
- عليه السلام - قال : إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه
إلا أن توليه فإن لم يكن فيه كيل ولا وزن فبعه : يعني أنه يوكل المشتري
بقبضه ( 4 ) .
وقال أبو الصلاح : يصح بيع ما استحق تسليمه قبل قبضه ، وينوب قبض
الثاني عن الأول ( 5 ) ، وأطلق .
والمعتمد هو الأول ، وهو الكراهية في ما يكال أو يوزن خصوصا الطعام ،
والإباحة في التولية ما عدا ما يكال أو يوزن ، وليس بحرام في الجميع ، وإن
قلنا : بتحريمه في الطعام كان البيع منعقدا .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 252 .
( 2 ) المقنع : ص 123 .
( 3 ) المقنع : ص 123 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 206 ح 3772 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أحكام العقود ح 1
ج 12 ص 387 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 355 .