وإن قال اشتر بها طعاما واقبضه لي ثم اقبضه لنفسك من نفسك لم يجز قبضه
من نفسه لنفسه ، لأنه لا يجوز أن يكون وكيلا لغيره في قبض حق نفسه من
نفسه ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ( 2 ) .
والمعتمد أنه إذا دفع إليه الدراهم بدل الطعام جاز ، وكان معاوضة على
ما في الذمة وليس بيعا ، بل قبضا للحق من غير جنسه ، ولو كان بيعا لم
يكن باطلا على ما اخترناه من جوازه ، ولو قال : اشتر بها الطعام لنفسك
فالأقرب الجواز ، ويكون إما قبضا للطعام بجنس الدراهم أو قبضا للدراهم ،
ولو قال : اشتر لي ثم اقبضه لنفسك صح ذلك أيضا ، ولو قال : اقبضه لي ثم
اقبضه لنفسك من نفسك جاز ، لأنه يكون قد وكل في الإقباض .
وقد روى الحلبي في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام -
عن رجل أسلفته دراهم في طعام فلما حل طعامي بعث إلي بدراهم فقال :
اشتر لنفسك طعاما واستوف حقك ، قال : أرى أن تولي ذلك غيرك أو تقوم
معه حتى تقبض الذي لك ، ولا تتولى أنت شراءه ( 3 ) .
مسألة : لو كان له طعام من سلف وعليه مثله من سلف فأحاله بما عليه
قال في المبسوط : لا يجوز ، لأن بيع السلم قبل القبض لا يجوز إجماعا
لا لعلة ، ولا يلحقه فسخ ، لأن المسلم فيه إذا انقطع لم ينفسخ السلم ويبقى
في ذمته ، وله الخيار إما أن يؤخره إلى القابل أو يفسخ البيع ( 4 ) . وتبعه ابن
البراج ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 121 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 387 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 29 ح 125 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب السلف ح 1 ج 13
ص 73 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 122 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 387 - 388 .