وقال في المبسوط : إذا ابتاع شيئا وأراد بيعه قبل قبضه فإن كان طعاما
لم يجز بيعه حتى يقبضه إجماعا ، وأما غير الطعام من سائر الأموال فإنه يجوز
بيعه قبل القبض ( 1 ) .
وقال في الخلاف في موضع : يجوز بيع ما عدا الطعام قبل أن يقبضه ( 2 ) .
وفي موضع : إذا باع عبدا أو سلعة وقبض المشتري المبيع ولم يقبض
البائع الثمن يجوز للبائع أن يشتريه منه بأي ثمن شاء نقدا أو نسيئة ، وعلى
كل حال وفي أصحابنا من روى أن ذلك لا يجوز ( 3 ) .
وفي موضع آخر : الثمن إن كان معينا يجوز بيعه قبل قبضه ما لم يكن
صرفا ، فإن كان في الذمة أيضا يجوز ( 4 ) .
وقال ابن أبي عقيل : كل من اشترى شيئا مما يكال أو يوزن فباعه قبل
أن يقبضه فالبيع باطل ، وإن كان مما لا يكال ولا يوزن - كالنبات والورق
والأرضين والرقيق - فباعه قبل أن يقبضه فالبيع جائز ، والفرق بينهما أن السنة
جاءت عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - بإبطال بيع الطعام وجميع ما يكال
أو يوزن قبل القبض ، وأجازه فيما سوى ذلك .
واختار ابن البراج في المهذب ( 5 ) قول الشيخ في المبسوط ، وفي الكامل
قوله في النهاية .
وقال سلار : يجوز بيع الدين قبل قبضه فيباع الذهب والفضة منه
بالعروض ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 119 - 120 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 97 المسألة 158 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 139 - 140 المسألة 230 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 99 المسألة 161 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 385 .
( 6 ) المراسم : ص 181 .