لنا : الأصل الإباحة ، وعموم قوله تعالى : ( وأحل الله البيع ) ( 1 ) .
ولأنه بيع صدر من أهله في محله فكان سائغا كغيره .
ولأن الطعام مملوك يجوز التصرف فيه قبل قبضه لمشتريه بجميع أنواع
التصرف فجاز له بيعه .
وما رواه ابن الحجاج الكرخي قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - :
أشتري الطعام إلى أجل مسمى فيطلبه التجار بعد ما قد اشتريته قبل أن
أقبضه ؟ قال : لا بأس أن تبيع إلى أجل كما اشتريت ، وليس لك أن تدفع
قبل أن تقبض ، قلت : فإذا قبضته جعلت فداك فلي أن أدفعه بكيله ؟ قال :
لا بأس بذلك إذا رضوا ( 2 ) .
وعن جميل بن دراج ، عن الصادق - عليه السلام - في الرجل يشتري
الطعام ثم يبيعه قبل أن يقبضه ؟ قال : لا بأس ، ويوكل الرجل المشتري منه
بكيله وقبضه ؟ قال : لا بأس ( 3 ) .
ولأنه يجوز بيعه تولية ، للأحاديث الدالة عليه فيجوز مطلقا .
احتج المانعون بما رواه معاوية بن وهب في الصحيح قال : سألت أبا
عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يبيع المبيع قبل أن يقبضه ، فقال : ما لم
يكن كيل أو وزن فلا تبيعه حتى تكيله أو تزنه ، إلا أن يوليه الذي قام
عليه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 39 ح 164 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أحكام العقود ح 19 ج 12
ص 391 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 36 ح 151 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أحكام العقود ح 6 ج 12
ص 388 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 35 ح 146 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أحكام العقود ح 11 ج 12
ص 389 .