تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
لنا : الأصل الإباحة ، وعموم قوله تعالى : ( وأحل الله البيع ) ( 1 ) . ولأنه بيع صدر من أهله في محله فكان سائغا كغيره . ولأن الطعام مملوك يجوز التصرف فيه قبل قبضه لمشتريه بجميع أنواع التصرف فجاز له بيعه . وما رواه ابن الحجاج الكرخي قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : أشتري الطعام إلى أجل مسمى فيطلبه التجار بعد ما قد اشتريته قبل أن أقبضه ؟ قال : لا بأس أن تبيع إلى أجل كما اشتريت ، وليس لك أن تدفع قبل أن تقبض ، قلت : فإذا قبضته جعلت فداك فلي أن أدفعه بكيله ؟ قال : لا بأس بذلك إذا رضوا ( 2 ) . وعن جميل بن دراج ، عن الصادق - عليه السلام - في الرجل يشتري الطعام ثم يبيعه قبل أن يقبضه ؟ قال : لا بأس ، ويوكل الرجل المشتري منه بكيله وقبضه ؟ قال : لا بأس ( 3 ) . ولأنه يجوز بيعه تولية ، للأحاديث الدالة عليه فيجوز مطلقا . احتج المانعون بما رواه معاوية بن وهب في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يبيع المبيع قبل أن يقبضه ، فقال : ما لم يكن كيل أو وزن فلا تبيعه حتى تكيله أو تزنه ، إلا أن يوليه الذي قام عليه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 275 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 39 ح 164 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أحكام العقود ح 19 ج 12 ص 391 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 36 ح 151 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أحكام العقود ح 6 ج 12 ص 388 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 35 ح 146 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أحكام العقود ح 11 ج 12 ص 389 .