فيه ليس بجيد .
بل التحقيق أن نقول : إن كان البذر أصلا في البيع بطل ، وإن كان
الأصل هو الأرض والبذر تابع صح البيع .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) : إذا اشترى نخلة مطلعة
ولم يقل للمشتري أنها مؤبرة ولم يعلم المشتري بتأبيرها ثم علم كان له
الخيار ، إن شاء رضي به وإن شاء فسخه ، لأنه تفوته ثمرة عامه ولم يعلم منه
الرضى .
والأقرب أنه إذا اشترط الثمرة كانت له ، سواء كانت مؤبرة أو لا ، وإن
لم يشترط لم يكن له ولا خيار له أيضا ، لانتفاء العيب .
مسألة : لو كان في الأرض حجارة مستودعة للنقل وكانت الأرض بيضاء
وكانت لا تضر بالزرع والغرس وأراد البائع تركها في الأرض قال الشيخ : لم
يكن للمشتري خيار ، لأنه لا ضرر عليه في تركها ( 3 ) .
وليس بجيد إن قصد بذلك أنه ليس للمشتري قلعها ، لأن للمشتري
التصرف في ملكه كيف شاء ، ومطالبته شاغلة بنقل ما يشغله عنه ، سواء
كان مضرا به أو لم يكن فيجبر البائع حينئذ على نقلها ، وإن امتنع كان له
إجباره . نعم لا يثبت له خيار كما قاله إن قصد معناه الحقيقي ، إذ لا عيب هنا .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو كانت الحجارة مخلوقة في الأرض
دخلت في البيع ( 4 ) . وفيه إشكال ، ينشأ من كون الاسم لا يصدق عليها ولا
يدخل تحت معناها ، بخلاف ما لو كانت مثبتة فيها .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 78 المسألة 129 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 109 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 110 - 111 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 110 .