قوم : يجبر البائع على نقل الثمرة وتفريغ الأصول ، لأن الثمرة لا تخلو من
الضرر على كل حال تركت أو صرمت ( 1 ) .
والأقرب أن نقول : يجبر البائع علي القطع كما قاله هؤلاء القوم ، لأن
تسويغ التبقية إنما كان لمصلحته ، ولولا ورود النص بذلك لم تصر إليه ،
لأنه يجب عليه تسليم المبيع مفرغا ، وإذا انتفت المصلحة المقتضية لتسويغ
التبقية رجعنا إلى أصل وجوب الإزالة .
مسألة : قال ابن البراج : إذا عطشت الثمرة على ملك البائع كان له
سقيها وليس للمشتري منعه ، وكذا لو عطشت الأصول كان للمشتري سقيها
وليس للبائع منعه ، فإن كان سقي الأصل يضر بالثمرة أو سقي الثمرة يضر
بالأصول ووقعت المشاحة بينهما في ذلك فسخ العقد بينهما ، وقد ذكر أن
الممتنع من ذلك يجبر عليه ( 2 ) .
والمعتمد أن نقول : تقدم مصلحة المشتري في ذلك ، لأن البائع هو الذي
أدخل على نفسه الضرر وتسلط المشتري عليه .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا باع أرضا فيها بذر لأصل يبقى
لحمل بعد حمل كنوى الشجرة وبذر ألقت وشبه ذلك دخل في البيع ، وإن
كان لما يحصد مرة واحدة كالحنطة والشعير لم يدخل ( 3 ) .
ثم قال فيه ( 4 ) وفي الخلاف ( 5 ) : فإن باع الأرض مع البذر صح البيع .
أما الحكم الأول فممنوع وقد تقدم ما عندنا فيه ، وأما الثاني فالإطلاق
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 107 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 376 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 109 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 109 .
( 5 ) الخلاف : ج 3 ص 84 المسألة 138 .