قال ابن إدريس : قوله - عليه السلام - : ( وما أغلق عليه بابها ) يريد
بذلك جميع حقوقها ، والجواب مطابق للسؤال ( 1 ) .
ونحن نمنع هذا التفسير ونقول بموجب الحديث ، فإنه إذا اشترى بما
أغلق عليه بابها دخل الجميع بلا خلاف ، ولعل الإمام - عليه السلام - أشار
إلى الجواب بطريق المفهوم وهو عدم الدخول ، فإنه - عليه السلام - علق
الدخول بقوله : ( وما أغلق عليه بابها ) ويفهم من ذلك عدم الدخول عند
عدمه .
مسألة : قال في المبسوط : إذا قال : بعتك دارا دخل في البيع الأرض
والبناء ، وإن كانت فيها نخلة أو شجرة كان أيضا داخلا في الأرض ، لأنه من
حقوق الدار ( 2 ) .
والمنع هنا كما في الأول ، بل هنا أقوى ، لأنه لم يصرح بقوله : بحقوقها ،
ونحن قد منعنا من الدخول لو قال : بحقوقها ، فمع الإطلاق أولى .
مسألة : قال في المبسوط : يدخل الخوابي المدفونة في الدار ، لأنها
مخازن كالخزائن ( 3 ) . والأقرب المنع .
لنا : أنها تنقل وتحول . نعم لو كانت مدفونة في البناء دخلت ، لأنها
حينئذ جزء من الحيطان الداخلة في مسمى البناء .
مسألة : قال في المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) : إذا باع دارا وفيها رحى مبنية
دخل السفلاني والفوقاني في البيع .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 380 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 105 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 105 ، وفيه : ( لأنها محارزه ) .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 106 .
( 5 ) الحلاف : ج 3 ص 82 المسألة 133 .