والأقرب عندي أنهما لا يدخلان ، لأنهما ليسا جزء من المسمى فصار
كالمبتاع فيها ، سواء قال بحقوقها أو لا .
مسألة : يدخل الماء الذي في البئر التي في الدار في بيع الدار ، لأنه
مملوك ، قال الشيخ في المبسوط : لا يصح بيعه وإن كان مملوكا ، لأنه إن
باع الجميع فهو مجهول ، لأن له مددا ، وإن باع الموجود منها فذلك لا يمكن
تسليمه إلا بأن يخلط بغيره ( 1 ) .
وقال ابن البراج : إنه مملوك لا يصح بيعه ، وإذا لم يصح بيعه لم يدخل
في البيع ( 2 ) .
والحق جواز بيع الموجود ، وتسليمه ممكن إن جعلناه عبارة عن التخلية ،
وإن كان عبارة عن النقل والتحويل فكذلك ، لكن تسليمه ممتزجا
بغيره فيتخير المشتري إن لم يعلم .
وعلى تقدير المنع من صحة بيعه منفردا فإنه يدخل في بيع الدار بالتبعية
وتسليمه بتسليم الدار وهو التخلية قطعا ، والجهالة منتفية هنا . ولو سلمنا ،
لكن جهالة البائع غير مؤثر في صحة البيع كأساسات الحيطان .
مسألة : إذا باع نخلا مؤبرا فالثمرة للبائع على ما تقدم ، فإن عطشت
فانقطع الماء ولم يتمكن من سقيها وكان تركها على الأصول يضربها ، فإن
كان قدرا يسيرا أجبر المشتري عليه ، وإن كان كثيرا بأن يخاف على
الأصول الجفاف أو نقصان حملها مستقبلا نقصانا كثيرا فإنه لا يجبره
المشتري على القطع ، لأنه لما دخل في بيع الأصول منفردا عن الثمرة فقد
رضي بما يؤدي الثمرة إليه من الضرر هذا قول الشيخ في المبسوط ، وقال
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 106 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 377 .