المزج حصل قبل التسليم ، وحينئذ يتخير المشتري كما قررناه .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : إذا باع أرضا فيها بناء
أو شجر وقال في العقد بحقوقها دخل البناء والشجر ، وإن لم يقل بحقوقها
لم يدخلا . وتبعه ابن البراج ( 3 ) . وابن حمزة ( 4 ) ، وهو الظاهر من كلام ابن
إدريس ( 5 ) .
والمعتمد أن نقول : لا يدخلان ، إلا أن يقول : بعتك الأرض وما فيها أو
ما أغلق عليه بابها .
لنا : الأصل عدم الدخول وبقاء الملك على البائع .
احتج الشيخ بأن الزرع والشجر من حقوق الأرض فيدخل في البيع .
والجواب : المنع من كونهما من حقوقها ، وكتب محمد بن الحسن بن
الصفار إلى أبي محمد الحسن العسكري - عليه السلام - في رجل اشترى من
رجل أرضا بحدودها الأربعة فيها الزرع والنخل وغيرهما من الشجر ، ولم
يذكر النخل ولا الزرع ولا الشجر في كتابه ، وذكر فيه أنه قد اشتراها بجميع
حقوقها الداخلة فيها والخارجة منها أيدخل النخل والأشجار والزرع في حقوق
الأرض أم لا ؟ فوقع عليه السلام : إذا ابتاع الأرض بحدودها وما أغلق عليه
بابها فله جميع ما فيها إن شاء الله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 105 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 81 المسألة 132 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 376 .
( 4 ) الوسيلة : ص 240 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 379 - 380 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 138 ح 613 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب أحكام العقود ح 1 ج 12
ص 405 .