تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الجواب : هذا مبني على أن المعيب ليس لمشتريه ، إلا الفسخ أو الإمساك لجميع الثمن ، وهو قول الشافعية ( 1 ) ، ولا يجئ على مذهبنا ، وإن كان قول الشيخ لا يخلو من قوة ، لأن المشتري إنما اشترى هذه القطعة بالثمن وشرط له البائع قدرا معينا ، فإذا نقص ثبت له الخيار ، أما نقص الثمن فلا . إذا تقرر هذا فعلى ما اخترناه من أنه يرجع المشتري بالقسط من الثمن لو اختار ذلك هل يثبت للبائع خيار الفسخ ؟ يحتمل ذلك من حيث إنه إنما رضي ببيعها بالثمن أجمع ، فإذا لم يصل إليه كان له الفسخ ، فإن بذل له المشتري جميع الثمن لم يملك الفسخ ، لوصول ما رضيه إليه .
مسألة : لو باعه أرضا على أنها عشرة أجربة فظهرت أحد عشر جريبا قال في المبسوط : قيل فيه وجهان : أحدهما : أن يكون للبائع الخيار بين الفسخ وبين الإجازة بجميع الثمن ، وهو الأظهر . والثاني : أن البيع باطل ، لأنه لا يجبر على ذلك ( 2 ) . وقال ابن إدريس : للمشتري الخيار بين الرد واسترجاع الثمن وبين إمساك المبيع ، ويكون شريكا للبائع . ثم قال : ولي في هذه المسألة نظر وتأمل ( 3 ) . وقال ابن البراج : يكون للبائع الخيار بين إمضاء البيع بجميع الثمن وبين الفسخ . وقال ابن حمزة : للبائع الخيار بين الفسخ والإمضاء ، ويكون شريكا له بقدر الزيادة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الشرح الكبير ( المغني ) : ج 4 ص 87 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 154 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 377 . ( 4 ) الوسيلة : ص 257 .