الجواب : هذا مبني على أن المعيب ليس لمشتريه ، إلا الفسخ أو الإمساك
لجميع الثمن ، وهو قول الشافعية ( 1 ) ، ولا يجئ على مذهبنا ، وإن كان قول
الشيخ لا يخلو من قوة ، لأن المشتري إنما اشترى هذه القطعة بالثمن وشرط له
البائع قدرا معينا ، فإذا نقص ثبت له الخيار ، أما نقص الثمن فلا . إذا تقرر هذا
فعلى ما اخترناه من أنه يرجع المشتري بالقسط من الثمن لو اختار ذلك هل
يثبت للبائع خيار الفسخ ؟ يحتمل ذلك من حيث إنه إنما رضي ببيعها بالثمن
أجمع ، فإذا لم يصل إليه كان له الفسخ ، فإن بذل له المشتري جميع الثمن لم يملك
الفسخ ، لوصول ما رضيه إليه .
مسألة : لو باعه أرضا على أنها عشرة أجربة فظهرت أحد عشر جريبا قال
في المبسوط : قيل فيه وجهان : أحدهما : أن يكون للبائع الخيار بين الفسخ
وبين الإجازة بجميع الثمن ، وهو الأظهر . والثاني : أن البيع باطل ، لأنه لا يجبر
على ذلك ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : للمشتري الخيار بين الرد واسترجاع الثمن وبين إمساك
المبيع ، ويكون شريكا للبائع . ثم قال : ولي في هذه المسألة نظر وتأمل ( 3 ) .
وقال ابن البراج : يكون للبائع الخيار بين إمضاء البيع بجميع الثمن وبين
الفسخ .
وقال ابن حمزة : للبائع الخيار بين الفسخ والإمضاء ، ويكون شريكا له
بقدر الزيادة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الشرح الكبير ( المغني ) : ج 4 ص 87 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 154 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 377 .
( 4 ) الوسيلة : ص 257 .