وابن إدريس تبع قول الشيخ في النهاية ، إلا في قوله : ( إن كان للبائع
أرض بجنب تلك الأرض وجب عليه أن يوفيه تمام ما باعه منها ) فإنه منع
من ذلك ( 1 ) .
احتج الشيخ على قوله في النهاية بما رواه عمر بن حنظلة ، عن الصادق
- عليه السلام - في رجل باع أرضا على أن فيها عشرة أجربة فاشترى المشتري
منه بحدوده ونقد الثمن ووقع صفقة البيع وافترقا فلما مسح الأرض فإذا هي
خمسة أجربة ، قال : إن شاء استرجع ماله وأخذ الأرض ، وإن شاء رد البيع
وأخذ ماله كله ، إلا أن يكون إلى جنب تلك الأرض له أيضا أرضون فليوفه
ويكون البيع لازما له وعليه الوفاء بتمام البيع ، فإن لم يكن له في ذلك
المكان غير الذي باع فإن شاء المشتري أخذ الأرض واسترجع فضل ماله ،
وإن شاء رد الأرض وأخذ المال كله ( 2 ) .
وفي طريق هذه الرواية من لا يحضرني الآن حاله ، فالتخطي إلى
الأرض المجاورة ممنوع .
بقي الإشكال فيما لو أراد المشتري أخذ الأرض هل يأخذ بالثمن
أجمع أو يقسطه ؟ الأقرب الثاني ، لأنه وجده ناقصا في المقدار فكان له
أخذه بقسطه من الثمن ، كما لو اشترى الصبرة على أنها عشرة أقفزة فبانت
تسعة ، وكذا المعيب له إمساكه وأخذ أرشه .
احتج الشيخ بأنه اشترى بجميع الثمن ، فله الخيار بين الإمضاء بالجميع
والفسخ .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 375 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 153 ح 675 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الخيار ح 1 ج 12
ص 361 .