تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وابن إدريس تبع قول الشيخ في النهاية ، إلا في قوله : ( إن كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض وجب عليه أن يوفيه تمام ما باعه منها ) فإنه منع من ذلك ( 1 ) . احتج الشيخ على قوله في النهاية بما رواه عمر بن حنظلة ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل باع أرضا على أن فيها عشرة أجربة فاشترى المشتري منه بحدوده ونقد الثمن ووقع صفقة البيع وافترقا فلما مسح الأرض فإذا هي خمسة أجربة ، قال : إن شاء استرجع ماله وأخذ الأرض ، وإن شاء رد البيع وأخذ ماله كله ، إلا أن يكون إلى جنب تلك الأرض له أيضا أرضون فليوفه ويكون البيع لازما له وعليه الوفاء بتمام البيع ، فإن لم يكن له في ذلك المكان غير الذي باع فإن شاء المشتري أخذ الأرض واسترجع فضل ماله ، وإن شاء رد الأرض وأخذ المال كله ( 2 ) . وفي طريق هذه الرواية من لا يحضرني الآن حاله ، فالتخطي إلى الأرض المجاورة ممنوع . بقي الإشكال فيما لو أراد المشتري أخذ الأرض هل يأخذ بالثمن أجمع أو يقسطه ؟ الأقرب الثاني ، لأنه وجده ناقصا في المقدار فكان له أخذه بقسطه من الثمن ، كما لو اشترى الصبرة على أنها عشرة أقفزة فبانت تسعة ، وكذا المعيب له إمساكه وأخذ أرشه . احتج الشيخ بأنه اشترى بجميع الثمن ، فله الخيار بين الإمضاء بالجميع والفسخ .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 375 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 153 ح 675 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الخيار ح 1 ج 12 ص 361 .