الفصل الخامس عشر
في ما يدخل في المبيع
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا باع أرضا فيها زرع يبقى عروقه
ويجز مرة بعد مرة فإن كان مجزوزا فهو للمشتري ، وإن لم يكن مجزوزا وكان
ظاهرا فالجزة الأولى للبائع والباقي للمشتري ، لأنه نبت في ملكه ( 1 ) وتبعه
ابن البراج في المهذب ( 2 ) على ذلك .
والمعتمد إن الزرع للبائع وعليه قلعه ، ثم إن أفسد الأرض ولم يكن
المشتري عالما به كان له الفسخ ، وإلا فلا .
لنا : إن العقد تناول الأرض والزرع ، وليس جزء من المسمى ولا نفسه ،
فلا مدخل له في البيع .
ولأن الأصل بقاء ملك البائع عليه ، ولم يوجد المنافي ، فلا يخرج عنه .
لا يقال : المنافي موجود : وهو بيع الأرض المستلزم له .
لأنا نقول : لا منافاة بينهما ، وإلا امتنع بعتك هذه الأرض دون زرعها .
مسألة : قال في المبسوط : القطن ضربان : منه ما له أصل ثابت يبقى
سنين كثيرة يحمل كل سنة ، كالنخل يكون ذلك بالبصرة والحجاز . ومنه ما
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 103 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 376 .