وجعل ذلك أحد التفسيرين ، لنهي النبي - صلى الله عليه وآله - عن
بيعتين في بيعة ( 1 ) ، وتبعه ابن إدريس ( 2 ) على ذلك . والحق الجواز .
لنا : إنه بيع يضمن شرطا سائغا فكان لازما ، ونمنع توجه النهي إلى
ذلك ، بل المراد البيع بثمن حالا وبأزيد مؤجلا ، ولا خلاف أن الشرط
السائغ إذا تضمنه عقد البيع فإن البيع والشرط صحيحان ولا سلم هنا .
مسألة : إذا باع ما في الأعدال المختومة والجرب المشدودة افتقر إلى
وصف يرفع الجهالة ، فإن وجدها المشتري على الوصف لزم البيع ، وإن لم
يجدها عليه قال المفيد : كان البيع باطلا ( 3 ) ، وكذا قال سلار ( 4 ) ، وأبو
الصلاح ( 5 ) .
وقال الشيخ : يكون مردودا ( 6 ) .
والتحقيق أنه يكون المشتري بالخيار إن كان ناقصا عن الوصف وكان
من الجنس ، وإن كان الوصف أجود وجب عليه القبول وكان للبائع الخيار
إن لم يكن شاهده أولا ، وإن كان من غير الجنس بطل البيع .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 7 ) والخلاف ( 8 ) : إذا قال : هذه الدار
مائة ذراع بعتك عشرة أذرع منها صح . وتبعه ابن البراج ، وابن إدريس ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) الموطأ : ج 2 ص 663 ح 72 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 337 .
( 3 ) المقنعة : ص 609 .
( 4 ) المراسم : ص 180 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 354 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 154 .
( 7 ) المبسوط : ج 2 ص 153 .
( 8 ) الخلاف : ج 3 ص 164 المسألة 264 .
( 9 ) لم نعثر على نص العبارة في السرائر كما في مفتاح الكرامة ( ج 4 ص 272 ) حيث قال : فيما نقل .