تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
والأقرب أن نقول : يتخير البائع بين تسليم المبيع زائدا وبين تسليم العشرة ، فإن رضي بتسليم المبيع فلا خيار للمشتري ، لأنه زاده خيرا ، وإن امتنع من تسليمه زائدا فللمشتري الخيار بين الفسخ والأخذ بجميع الثمن المسمى وقسط الزائد ، فإن رضي بالأخذ أخذ العشرة والبائع شريك له بالزائد ، وهل للبائع خيار الفسخ ؟ يحتمل ذلك ، لتضرره بالمشاركة ، والثاني : لا خيار له ، لأنه رضي ببيع الجميع بهذا الثمن ، فإذا وصل إليه الثمن في البعض كان أولى . ولأن الضرر حصل بتغريره وإخباره بالكذب فلا يتسلط به على الفسخ . ووجه البطلان أنه لا يمكن إجبار البائع على تسليم الزيادة وإنما باع عشرة ، ولا المشتري على أخذ البعض وإنما اشترى الكل وعليه ضرر في الشركة أيضا . والأقرب الصحة ، لأن ذلك نقص على المشتري ، فلا يمنع صحة البيع كالعيب .
مسألة : لو كان المبيع متساوي الأجزاء كالصبرة من الطعام قال الشيخ : يتخير المشتري لو نقصت عما أخبره به البائع بين أخذها بحصتها من الثمن وبين فسخ البيع ، وإن كانت أكثر أخذ القدر الذي عينه البائع بالثمن ويترك الزيادة ، بخلاف الأرض والثوب ، لأن الثمن هنا يقسم على أجزاء الطعام لتساوي قيمتها ، وليس كذلك الثوب والخشب والأرض ، فإن أجزاءها مختلفة القيمة ، فلا يمكن قسمة الثمن على الأجزاء ، لأنه لا يعلم أن الناقص من الذراع لو وجدكم كانت قيمته ، فإذا كان كذلك خير البائع في الزيادة بجميع الثمن وخير المشتري قي النقصان بجميع الثمن ، ولهذا قلنا : لو باع ذراعا من خشب أو دار أو ثوب غير معين لم يجز ، ولو باع قفيزا من صبرة صح ( 1 ) . وقد تقدم البحث في ذلك .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 155 .