لأنه عشر الدار .
والتحقيق أن نقول : إن قصد الإشاعة صح البيع ، وإلا كان باطلا ، لأنه
يكون مجهولا ، إذ الذرع إشارة إلى بقعة من الأرض ، فإذا لم يعين بطل .
مسألة : لو قال : بعتك عشرة أذرع من ها هنا إلى حيث ينتهي الذرع قال
الشيخ في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) : يصح . وتبعه ابن البراج ، وابن
إدريس ( 3 ) .
والأولى عندي البطلان ، لأن الذرع مختلف ، والموضع الذي ينتهي إليه
الذرع لا يعلم حال العقد فكان مجهولا فكان باطلا .
احتج الشيخ بأنه باعه جزء معلوما من موضع معين فكان صحيحا ( 4 ) .
والجواب : المنع من كونه معلوما .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا اشترى الإنسان من غيره ( جربانا )
معلومة من الأرض ووزن الثمن ثم مسح الأرض فنقص عن المقدار الذي
اشتراه كان بالخيار بين أن يرد الأرض ويسترجع الثمن بالكلية ، وبين أن
يطالب برد ما نقص من الأرض ، وإن كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض
وجب عليه أن يوفيه تمام ما باعه إياه ( 5 ) .
وقال في المبسوط : يتخير المشتري بين فسخ البيع وبين إجازته بجميع
الثمن ، لأن العقد وقع عليه ( 6 ) . وتبعه ابن البراج .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 164 المسألة 265 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 154 .
( 3 ) لم نعثر على نص العبارة في السرائر .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 164 المسألة 265 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 221 .
( 6 ) المبسوط : ج 2 ص 154 .