غير مشخص ، كحنطة ضريبة مثلا أو ثوب صفته كذا لا على عين مشخصة
مملوكة للغير . وقول الشيخ بالمنع على الثاني دون الأول .
مسألة : المشهور أنه يجوز بيع الثوب منشورا وإن لم يذرع إذا كان طوله
مشاهدا وإن لم يعرف ذرعه ، ذكره ابن إدريس ( 1 ) أيضا .
وقال أبو الصلاح : من شرط صحة بيع الحاضر [ اعتبار حال ما يمكن
اعتباره ] ومعرفة مقداره بكيل أو وزن أو ذرع ( 2 ) .
وقال الشيخ في الخلاف في باب السلم : لا يكفي النظر إلى رأس مال
السلم إلا بعد العلم بمقداره ، سواء كان مكيلا أو موزونا أو مذروعا ، ولا
يجوز جزافا ( 3 ) ، وهو يعطي وجوب ذكر الذرع في المذروع .
لنا : إنه بيع صدر من أهله في محله فكان سائغا ، لوجود المقتضي السالم
عن المعارض الذي هو الجهالة ، إذ لا معارض سواه ، عملا بأصالة العدم
وانتفاء الجهالة باعتبار مشاهدته .
احتج بأنه غير معلوم القدر ، فلا يصح بيعه قبل علم مقداره بالكيل
والوزن .
والجواب : المنع من مساواة الذرع للكيل أو الوزن .
مسألة : قال في المبسوط : إذا قال : بعتك هذا العبد بألف على أن
تبيعني دارك هذه بألف لم يصح ، لأنه لا يلزمه بيع داره ، ولا يجوز أن يثبت
في ذمته ، لأن السلف في بيع الدار لا يصح ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 327 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 354 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 198 المسألة 4 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 159 .