إن لم يعلم بذلك . وإن أثمر الغرس كان له الأرض بما فيها ويرد عليه ما
أنفقه مع أجرة العمل ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : في أورده شيخنا في نهايته غير واضح ولا مستقيم ،
لأنه مناف لأصول المذهب ولما عليه كافة المسلمين ، لأن الغراس ملك
للغارس فكيف يستحقها رب الأرض ؟ ومن أي وجه صارت له ، وأي دليل
دل على ذلك ؟ بل الثمرة لصاحب الغرس ، فلا يرجع في ذلك إلى سواد
مسطور أو خبر واحد من أضعف أخبار الآحاد إن كان قد ورد ، وتترك الأدلة
القاهرة والأصول الممهدة من أدلة العقل والسمع . قال : ولقد شاهدت
جماعة من أصحابنا الذين عاصرتهم يخبطون في ذلك خبط عشواء ، وكل
منهم يقول قولا غير محصل ( 2 ) .
وقول ابن إدريس جيد ، والغرس لمالكه ، وكذا الثمرة له وعليه الأجرة
لمالك الأرض ، فإن قصد الشيخ أن الغرس لمالك الأرض فليس بجيد ، وإن
قصد أن الثمرة له فكذلك ، إلا أنه محتمل على ضعف ، من حيث إن الثمرة
ليست نماء الغرس خاصة ، بل بمشاركة من الأرض .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لا يجوز أن يبيع عينا لا يملكها ثم
يشتريها ويسلمها إلى المشتري ( 3 ) .
وقال أبو الصلاح : يصح بيع ما ليس عند البائع ، ويلزم بعد مضي العقد
إحضاره ( 4 ) .
ويمكن الجمع بينهما بأن يحمل قول أبي الصلاح على بيع جنس مطلق
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 247 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 333 - 334 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 156 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 359 .