تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
إن لم يعلم بذلك . وإن أثمر الغرس كان له الأرض بما فيها ويرد عليه ما أنفقه مع أجرة العمل ( 1 ) . وقال ابن إدريس : في أورده شيخنا في نهايته غير واضح ولا مستقيم ، لأنه مناف لأصول المذهب ولما عليه كافة المسلمين ، لأن الغراس ملك للغارس فكيف يستحقها رب الأرض ؟ ومن أي وجه صارت له ، وأي دليل دل على ذلك ؟ بل الثمرة لصاحب الغرس ، فلا يرجع في ذلك إلى سواد مسطور أو خبر واحد من أضعف أخبار الآحاد إن كان قد ورد ، وتترك الأدلة القاهرة والأصول الممهدة من أدلة العقل والسمع . قال : ولقد شاهدت جماعة من أصحابنا الذين عاصرتهم يخبطون في ذلك خبط عشواء ، وكل منهم يقول قولا غير محصل ( 2 ) . وقول ابن إدريس جيد ، والغرس لمالكه ، وكذا الثمرة له وعليه الأجرة لمالك الأرض ، فإن قصد الشيخ أن الغرس لمالك الأرض فليس بجيد ، وإن قصد أن الثمرة له فكذلك ، إلا أنه محتمل على ضعف ، من حيث إن الثمرة ليست نماء الغرس خاصة ، بل بمشاركة من الأرض .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لا يجوز أن يبيع عينا لا يملكها ثم يشتريها ويسلمها إلى المشتري ( 3 ) . وقال أبو الصلاح : يصح بيع ما ليس عند البائع ، ويلزم بعد مضي العقد إحضاره ( 4 ) . ويمكن الجمع بينهما بأن يحمل قول أبي الصلاح على بيع جنس مطلق
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 247 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 333 - 334 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 156 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 359 .