وقال الشيخ : ابتياعه جائز على شرط الصحة أو البراءة من العيوب ( 1 ) .
وكذا أبو الصلاح ( 2 ) ، وابن حمزة ( 3 ) .
وقال ابن البراج : وأما ما لا يمكن اختباره إلا بإفساده فلا يجوز بيعه إلا
بشرط الصحة أو البراءة من العيوب ، فإن باع بخلاف ذلك لم يكن البيع
صحيحا .
وهذه العبارة توهم اشتراط أحد القيدين في العقد ، إما الصحة أو التبري
من العيوب ، وليس بجيد ، بل الأولى انعقاد البيع ، سواء شرط أحدهما أو
أخلاه عنهما أو شرط العيب . والظاهر أنه إنما صار إلى هذا لإبهام عبارة
الشيخين حيث قالا : ( إنه جائز على شرط الصحة أو بشرط الصحة )
ومقصودهما : إن البيع بشرط الصحة أو على شرط الصحة جائز ، لأن جوازه
مشروط بالصحة أو البراءة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا ابتاع أرضا وغرس فيها واستحقت
فللمستحق قلع الغرس ويرجع المبتاع على البائع بقيمة ما ذهب منه ، فإن
كان ما غرسه قد أثمر كان ذلك لرب الأرض وعليه للغارس ما أنفقه وأجرة
مثله في عمله ( 4 ) . وكذا قال المفيد ، وابن البراج .
وقال ابن حمزة : إذا ابتاع أرضا وغرس فيها ثم استحقت ولم يثمر
الغرس كان المستحق مخيرا بين أن يقلع ويأخذ أرش ما فسد ، وبين أن
يأخذ لنفسه ويرد أجرة المثل وما أنفق فيه عليه ، وللغارس الرجوع على البائع
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 185 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 354 .
( 3 ) الوسيلة : ص 246 - 247 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 186 - 187
( 5 ) المقنعة : ص 611 - 612 .