وقال ابن إدريس : إذا كسره لم يكن له الرد بل له الأرش خاصة ، إلا
أن تكون مكسورة لا قيمة له فيكون البيع باطلا ( 1 ) .
ولا خلاف بينهما ، فإن الشيخ - رحمه الله - لم يذكر التصرف ، وإنما قال :
( فإن وجد فيه فاسد كان للمشتري الرد ) والوجدان لا يستلزم التصرف فيه ،
فقد يتصرف البائع ويكسره فيظهر فساده بعد البيع .
مسألة : المشهور إن الأعمى كذلك .
قال الشيخان : إذا ابتاع الأعمى شيئا بشرط الصحة وكان معيبا كان له
الخيار في رده أو أرش العيب ، إلا أن يكون قد تصرف فيه ( 2 ) .
وقال سلار : ما يفسده الاختبار كالبيض والبطيخ والقثاء وما شاكل ذلك
فيصح شراؤه بشرط الصحة ، فإن خرج غير صحيح فله عليه أرشه لا رده ،
اللهم إلا أن يشتريه أعمى فإنه يكون له أرشه أو رده ( 3 ) . وليس بجيد .
لنا : إنه قد تصرف فيسقط رده عملا بالعموم المقتضي لبطلان الرد مع
التصرف .
مسألة : قد اختلف عبارة علمائنا هنا ، فقال المفيد : مما لا يمكن
اختباره إلا بإفساده كالبيض الذي لا يعرف جيده من رديئه إلا بعد كسره
فابتياعه جائز بشرط الصحة ، فإن وجد فيه فاسد كان للمبتاع ما بين قيمته
صحيحا ومعيبا ( 4 ) ، وكذا قال سلار ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 332 .
( 2 ) المقنعة : ص 610 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 185 .
( 3 ) المراسم : ص 180 .
( 4 ) المقنعة : ص 609 - 610 .
( 5 ) المراسم : ص 180 .