صرفه في الحج قد كان يجب فيه صرف المال إلى ربه فيكون الحج حينئذ باطلا
إذا لم يمكن الجمع بين الحج ودفع المال .
مسألة : قال الشيخان : كل شئ من المطعوم والمشروب يمكن الإنسان
اختباره من غير إفساد له - كالأدهان الطيبة المستخبرة بالشم وصنوف الطيب
والحلاوات والحموضات - فإنه لا يجوز بيعه بغير اختبار له ، فإن بيع من غير
اختبار له كان البيع غير صحيح والمتبايعان بالخيار ، فإن تراضيا بذلك لم يكن
به بأس ( 1 ) .
وقال سلار : ما يختبر بالذوق أو الشم إذا لم يفسده الاختبار ، إذا بيع من غير
اختبار لم ينعقد البيع ( 2 ) .
وقال أبو الصلاح : من شرط صحة بيع الحاضر اختبار ما يصح اختباره
بشم أو ذوق أو مشاهدة ( 3 ) .
وقال بن البراج : لا يجوز بيعه إلا بعد أن يختبر ، فإن بيع شئ منه من غير
الاختبار له كان المشتري مخيرا في رده على البائع .
وقال ابن حمزة : كل ما أمكن اختباره من غير إفساده لم يصح بيعه من غير
اختبار ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : قد روي أنه لا يجوز بيعه بغير اختبار ، فإن بيع من غير
اختبار له كان البيع غير صحيح ، والمتبايعان فيه بالخيار ، فإن تراضيا بذلك لم
يكن به بأس . قال : وهذه الرواية يمكن العمل بها على بعض الوجوه ، وهو أن
البائع لم يصفه ، فإذا لم يصفه يكون البيع غير صحيح ، لأنه ما يعرف
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 609 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 184 .
( 2 ) المراسم : ص 180 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 354 .
( 4 ) الوسيلة : ص 246 .