هذه الرواية قول .
والمعتمد ما قاله ابن إدريس ، وتحمل الرواية على أن المأذون كالوكيل
فيقبل إقراره بما في يده ، أو على أن موالي العبد أنكروا البيع بالكلية .
مسألة : قال ابن البراج في الجواهر : إذا كان لرجلين مملوكان لكل
واحد منهما واحد بانفراده فباعاهما من إنسان بثمن واحد لا يصح ، لأنه بمنزلة
عقدين ، لأنه لعاقدين ، وثمن كل واحد منهما مجهول ، لأنه يتقسط على قدر
قيمتهما وذلك مجهول ، وإذا كان الثمن مجهولا بطل العقد ، بخلاف ما إذا كانا
لواحد وباعهما بثمن معلوم ، لأنه هنا عقد واحد ، وإنما لم يصح الأول من حيث
كانا عقدين ( 1 ) .
وليس بجيد ، لأن العقد الواحد إن تكثر باعتبار المالك ، وكذا يتكثر
باعتبار المحل ، فإن بطل في أحدهما بطل في الآخر ، وإن صح في أحدهما صح
في الآخر . والحق صحة البيع في الصورتين ، لأن العقد واحد ، إذ العقد إنما وقع
عليهما معا بثمن واحد ، فلا تضر جهالة استحقاق أحدهما لنصيبه ، لأنه داخل
في البيع .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، وابن البراج في الجواهر ( 3 ) : لا يجوز بيع
الدابة على أنها تحمل ، لأنه مما لا يعلم ، فإن باع كذلك فوافق كان البيع
ماضيا ولا خيار للمشتري ، وإن لم تحمل كان مخيرا بين الإمضاء والفسخ .
والحق بطلان البيع في الموضعين ، لأن الجهالة إذا تطرقت إلى الصفة
المشترطة في البيع تطرق الجهل إلى البيع فلا يصح ، سواء وافق الشرط أو لا .
ولأنه غرر ، والنبي - صلى الله عليه وآله - نهى عنه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) جواهر الفقه : ص 63 المسألة 238 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 156 .
( 3 ) جواهر الفقه : 60 المسألة 219 - 220 .
( 4 ) سنن الترمذي : ج 3 ب 17 ص 532 .