منفسخا .
وإلا من السيد المرتضى في المسائل الناصرية فإنه قال : لا يشترط العلم
بقدر رأس مال في السلم إذا كان معلوما بالمشاهدة مضبوطا بالمعاينة ( 1 ) .
وإلا من الشيخ في المبسوط في كتاب الإجارة فإنه قال : إذا باع شيئا بثمن
جزاف جاز إذا كان معلوما مشاهدا وإن لم يعلم وزنه ، وكذا مال السلم ( 2 ) .
لنا : إنه غرر فيكون منهيا عنه .
مسألة : بيع الصبرة باطل ، إلا أن يعلما قدرها أو يعلمه أحدهما ويخبر به
الآخر حالة العقد ، ولو جهلاها وقت العقد أو أحدهما بطل ، سواء
شاهداها أو لا ، وسواء كالاها بعد ذلك أو لا ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، إلا
ابن الجنيد فإنه جوز ذلك .
والشيخ قال في المبسوط : إذا قال : بعتك هذه الصبرة بعشرة دراهم صح
البيع ، لأن الصبرة مشاهدة ، ومشاهدة المبيع تغني عن معرفة مقداره ، وقد روي
أن ما يباع كيلا لا يباع جزافا ، وهو الأقوى عندي ، ثم فرع على جوازه ، وهو
يدل على تردده ( 3 ) . وجزم في الخلاف ببطلانه ( 4 ) .
لنا : إنه غرر ، والنبي - صلى الله عليه وآله - نهى عن الغرر ( 5 ) ، وللإجماع .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) : إذا قال : بعتك هذه
هامش
( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) ص 253 المسألة 175 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 223 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 152 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 163 المسألة 261 .
( 5 ) سنن الترمذي : ج 3 ب 17 ص 532 .
( 6 ) الخلاف : ج 3 ص 162 المسألة 259 .
( 7 ) المبسوط : ج 2 ص 152 .