مات فعلى ورثته ، فإن لم يخلف وارثا استسعت الجارية في ثمنها ( 1 ) . وتبعه ابن
البراج .
وقال ابن إدريس : كيف تستسعى هذه الجارية بغير إذن صاحبها ؟
وكيف تعتق وليس على ذلك دليل وقد ثبت أنها ملك الغير ؟ والأولى أن تكون
بمنزلة اللقطة ، بل يرفع خبرها إلى حاكم المسلمين ويجتهد في ردها على من
سرقت منه ، فهو الناظر في أمثال ذلك ( 2 ) .
والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على رواية مسكين السمان ، عن الصادق
- عليه السلام - قال : سألته عن رجل اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ،
قال : فليردها على الذي اشتراها منه ، ولا يقر بها إن قدر عليه لو كان موسرا ،
قلت : جعلت فداك فإنه قد مات ومات عقبه ، قال : فليستسعها ( 3 ) .
ومسكين من لا يحضرني الآن حاله ، فإن كان ثقة فالرواية صحيحة .
والتحقيق أن نقول : المشتري إن كان عالما وجب عليه ردها إلى المالك إن
عرفه ، وإلا إلى الحاكم ليحفظها إلى مالكها ولا يرجع بشئ ، وإن كان
جاهلا كان له الرجوع على البائع بالثمن ، فإن تعذر ولا تركة له سقط الثمن
ولا تستسعى الجارية .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : من أعطى مملوك غيره - مأذون له في التجارة -
مالا ليعتق عنه نسمة ويحج فاشترى المملوك أباه وأعتقه وأعطاه بقية المال
ليحج عن صاحب المال ، ثم اختلف مولى المملوك وورثة الأمر ومولى الأب
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 205 - 206 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 356 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 83 ح 355 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب بيع الحيوان ح 1 ج 13
ص 50 .