تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الذي اشتراه منه فكل واحد منهم قال : إن المملوك اشترى بمالي كان الحكم أن يرد المعتق على مولاه الذي كان عنده ويكون رقا له كما كان ، ثم أي الفريقين الباقيين منهما أقام البينة بأنه اشترى بماله سلم إليه ، وإن كان المعتق قد حج ببقية المال لم يكن له إلى رد الحجة سبيل ( 1 ) . وتبعه ابن البراج . وقال ابن إدريس : لا أرى لرد المعتق على مولاه وجها ، بل الأولى عندي أن القول قول سيد العبد المأذون له في التجارة والعبد المبتاع لسيد العبد المباشر للعتق ، وأن عتقه غير صحيح ، لأن إجماع أصحابنا على أن جميع ما بيد العبد فهو لسيده ، وهذا الثمن في يد المأذون وأنه اشتراه ، فإذا اشتراه فقد صار ملكا لسيد المأذون الذي هو المشتري ، فإذا أعتقه المأذون بعد ذلك فعتقه غير صحيح ، لأنه لم يؤذن له في العتق ( 2 ) . والشيخ عول في ذلك على رواية ابن أشيم ، عن الباقر - عليه السلام - عن عبد لقوم مأذون له في التجارة دفع إليه رجل ألف درهم فقال له : اشتر بها نسمة وأعتقها عني وحج عني بالباقي ، ثم مات صاحب الألف فانطلق العبد فاشترى أباه فأعتقه عن الميت ودفع إليه الباقي ليحج عن الميت فحج عنه ، فبلغ ذلك موالي أبيه ومواليه وورثة الميت جميعا فاختصموا جميعا في الألف فقالوا موالي معتق العبد : إنما اشتريت أباك بمالنا وقال الورثة : إنما اشتريت أباك بمالنا وقالوا موالي العبد : إنما اشتريت أباك بمالنا ، فقال أبو جعفر - عليه السلام - : أما الحجة فقد مضت بما فيها لا ترد ، وأما المعتق فهو رد في الرق لموالي أبيه ، وأي الفريقين بعد أقاموا البينة أنه اشترى أباه من أموالهم كان لهم رقا ( 3 ) . وفي سند
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 206 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 357 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 234 ح 1023 ، وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب بيع الحيوان ح 1 ج 13 ص 53 ، وفيه : ( البعد المعتق ) .
مختلف الشيعة — صفحة 241 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة