تذنيب : كلام سلار يعطي جواز استثناء البعض كاللحم بالوزن .
وقال أبو علي ابن الجنيد : لا يجوز ، لأن موضع اللحم يتفاضل ، ولقلة ما
يختلط به من العظم وغيره وكثرته ، فإن حدد المكان بما لا يختلط بغيره جاز فهو
حسن .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا اشترى الإنسان ثلاث جوار بثمن معلوم
ثم حملهن إلى البيع وقال له : بع هؤلاء الجواري ولك على نصف الربح فباع
ثنتين منهن بفضل وأحبل المالك الثالثة لزمه أن يعطيه نصف الربح في ما باع ،
وليس عليه في ما أحبل شئ ( 1 ) . وتبعه ابن البراج .
وقال ابن إدريس : يستحق البيع أجرة المثل في ما باع خاصة ( 2 ) .
والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على رواية أبي علي بن راشد قال : قلت له :
إن رجلا اشترى ثلاث جوار قوم كل واحدة بقيمة فلما صاروا إلى البيع
جعلهن بثمن فقال للبائع : لك علي نصف الربح فباع جاريتين بفضل على
القيمة وأحبل الثالثة ، قال : يجب عليه أن يعطيه نصف الربح في ما باع ، وليس
عليه في ما أحبل شئ ( 3 ) .
وما ذكره الشيخ قد يحمل على الجعالة فيمكن المصير إلى ما قاله ، لا على
أنها إجارة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : من اشترى جارية كانت قد سرقت من
أرض الصلح كان له ردها على من اشتراها منه واسترجاع ثمنها ، وإن كان قد
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 204 - 205 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 355 - 356 وليس فيه ( البيع ) .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 82 ح 352 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب بيع الحيوان ح 6 ج 13
ص 52 .