الفصل الرابع عشر
في بيع الغرر والمجازفة
مسألة : لا يجوز البيع بحكم أحدهما في الثمن ، فإن بيع أحدهما كذلك بطل
البيع ، ولو حكم الحاكم فيها بأي شئ كان لم يلزم بل يبطل البيع ، فإن
كانت السلعة قائمة استردها البائع ، وإن كانت تالفة وجب على المشتري
قيمتها ، ولا اعتبار بما يحكم به أحدهما هذا إذا كانت من ذوات القيم ، وإن
كانت من ذوات الأمثال وجب عليه مثلها ، فإن تعذر المثل فقيمة المثل يوم
الإعواز .
وقال الشيخ في النهاية : من اشترى شيئا بحكم نفسه ولم يذكر الثمن بعينه
كان البيع باطلا ، فإن هلك في يد المبتاع كان عليه قيمته يوم ابتياعه ، إلا أن
يحكم على نفسه بأكثر من ذلك فيلزمه ما حكم به دون القيمة ، وإن كان
الشئ قائما بعينه كان لصاحبه انتزاعه من يد المبتاع ، فإن أحدث المبتاع فيه
حدثا نقص به ثمنه كان له انتزاعه منه وأرش ما أحدث فيه ، فإن كان
الحدث يزيد في قيمته وأراد انتزاعه من يده كان عليه أن يرد على المبتاع قيمة
الزيادة لحدثه فيه ، فإن ابتاعه بحكم البائع فحكم بأقل من قيمته كان ذلك
ماضيا ولم يكن له أكثر من ذلك ، وإن حكم بأكثر من قيمته لم يكن له أكثر
من القيمة في حال البيع ، إلا أن يتبرع المبتاع بالتزام ذلك على نفسه ، فإن لم
مختلف الشيعة — صفحة 243
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٤٣