تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
يفعل لم يكن عليه شئ ( 1 ) . وكذا قال المفيد ( 2 ) ، وابن البراج ، وأبو الصلاح ( 3 ) . وقال سلار : من لم يسم ثمنا بطل بيعه وشراؤه ، فإن هلك المبيع في يد من ابتاع ولم يسم الثمن كان عليه قيمته يوم أخذه ، فإن كان باقيا فللبائع أخذه ، فإن كان قد أحدث فيه حدثا فإن نقصت قيمته فللبائع أرش النقصان ، وإن زادت فالأرش للمبتاع ( 4 ) . وهو قريب مما اخترناه . وقال ابن إدريس كما قلناه ، إلا في موضعين : أحدهما : إن مع التلف ولا مثل يجب عليه أكثر القيم من وقت القبض إلى وقت التلف كالغصب ، والثاني : أن الحدث الذي أثره المشتري إن كان عين ماله كان له أخذه وإن كان فعلا لم يكن له الرجوع على البائع بشئ ( 5 ) . لنا : على بطلان البيع مع الجهالة الإجماع عليه ، والنهي عن الغرر ، والحكم غير لازم ، إذ ذلك لا يصير ما ليس بثابت في الذمة ثابتا . وأما الموضع الأول من كلام ابن إدريس فسيأتي البحث فيه في باب الغصب ، وأما الثاني فلأن المشتري مغرور فله الرجوع على الغار .
مسألة : لا خلاف بيننا في أن الثمن إذا كان مجهولا بطل البيع ، إلا من ابن الجنيد فإنه قال : لو وقع على مقدار معلوم بينهما والثمن مجهول لأحدهما جاز إذا لم يكن يواجبه كان للمشتري الخيار إذا علم ، وذلك كقول الرجل : بعني كر طعام بسعر ما بعت ، فأما إن جهلا جميعا قدر الثمن وقت العقد لم يجز وكان البيع
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 145 - 146 . ( 2 ) المقنعة : ص 593 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 353 . ( 4 ) المراسم : ص 172 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 285 - 286 .
مختلف الشيعة — صفحة 244 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة