يفعل لم يكن عليه شئ ( 1 ) . وكذا قال المفيد ( 2 ) ، وابن البراج ، وأبو
الصلاح ( 3 ) .
وقال سلار : من لم يسم ثمنا بطل بيعه وشراؤه ، فإن هلك المبيع في يد من
ابتاع ولم يسم الثمن كان عليه قيمته يوم أخذه ، فإن كان باقيا فللبائع أخذه ،
فإن كان قد أحدث فيه حدثا فإن نقصت قيمته فللبائع أرش النقصان ، وإن
زادت فالأرش للمبتاع ( 4 ) . وهو قريب مما اخترناه .
وقال ابن إدريس كما قلناه ، إلا في موضعين : أحدهما : إن مع التلف
ولا مثل يجب عليه أكثر القيم من وقت القبض إلى وقت التلف كالغصب ،
والثاني : أن الحدث الذي أثره المشتري إن كان عين ماله كان له أخذه وإن
كان فعلا لم يكن له الرجوع على البائع بشئ ( 5 ) .
لنا : على بطلان البيع مع الجهالة الإجماع عليه ، والنهي عن الغرر ، والحكم
غير لازم ، إذ ذلك لا يصير ما ليس بثابت في الذمة ثابتا .
وأما الموضع الأول من كلام ابن إدريس فسيأتي البحث فيه في باب
الغصب ، وأما الثاني فلأن المشتري مغرور فله الرجوع على الغار .
مسألة : لا خلاف بيننا في أن الثمن إذا كان مجهولا بطل البيع ، إلا من ابن
الجنيد فإنه قال : لو وقع على مقدار معلوم بينهما والثمن مجهول لأحدهما جاز إذا لم
يكن يواجبه كان للمشتري الخيار إذا علم ، وذلك كقول الرجل : بعني كر
طعام بسعر ما بعت ، فأما إن جهلا جميعا قدر الثمن وقت العقد لم يجز وكان البيع
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 145 - 146 .
( 2 ) المقنعة : ص 593 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 353 .
( 4 ) المراسم : ص 172 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 285 - 286 .