تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
إذا خص بعضه فيلحظ ذلك ( 1 ) . والحق ما قاله الشيخ ، أما الإباحة فلقوله تعالى : ( وما ملكت أيمانكم ) ( 2 ) . وأما الكراهية فلما رواه أبو خديجة قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : لا يطيب ولد الزنا أبدا ( 3 ) . وأما قول ابن إدريس : ( إنه كافر ) فغلط . ثم ادعاؤه ( الإجماع من أصحابنا عليه ) غلط أيضا ، وبأي اعتبار يكون كافرا وهو يشهد الشهادتين ويعتقد أركان الشريعة . ثم ادعاؤه ( الإجماع على إباحة اليهودية والنصرانية بالملك والاستدامة ) غلط ، فإن فيه خلافا ، وسيأتي . ثم فرق بين ولد الزنا واليهودية في هذا الحكم غلط أيضا . وهب أن النص دل على إباحة اليهودية والنصرانية ( 4 ) ، فإنه يكون على إباحة ولد الزنا أدل من حيث مفهوم الخطاب ، إذ من المعلوم أن النص على الأدنى يدل على النص على الأعلى ، كما في دلالة تحريم التأفيف على تحريم الضرب . ثم ادعاؤه ( إن العام بعد التخصيص لا يصير مجازا ) غلط أيضا ، وليس هذا موضع بحثه .
مسألة : اللقيط حر لا يجوز بيعه ولا شراؤه ، فإن كبر وأقر على نفسه بالعبودية قال ابن إدريس : لا يقبل إقراره عند محصلي أصحابنا ، وهو الصحيح ، لأن الشارع حكم عليه بالحرية . وقال بعضهم : يقبل ، لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 353 - 354 . ( 2 ) النساء : 36 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 133 ح 587 ، وسائل الشيعة : ب 96 من أبواب ما يكتسب به ح 8 ج 12 ص 224 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 478 ح 1920 ، وسائل الشيعة : ب 5 و 6 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 416 و 418 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 354 .