إذا خص بعضه فيلحظ ذلك ( 1 ) .
والحق ما قاله الشيخ ، أما الإباحة فلقوله تعالى : ( وما ملكت
أيمانكم ) ( 2 ) . وأما الكراهية فلما رواه أبو خديجة قال : سمعت أبا عبد الله
- عليه السلام - يقول : لا يطيب ولد الزنا أبدا ( 3 ) .
وأما قول ابن إدريس : ( إنه كافر ) فغلط . ثم ادعاؤه ( الإجماع من
أصحابنا عليه ) غلط أيضا ، وبأي اعتبار يكون كافرا وهو يشهد الشهادتين
ويعتقد أركان الشريعة . ثم ادعاؤه ( الإجماع على إباحة اليهودية والنصرانية
بالملك والاستدامة ) غلط ، فإن فيه خلافا ، وسيأتي . ثم فرق بين ولد الزنا
واليهودية في هذا الحكم غلط أيضا . وهب أن النص دل على إباحة اليهودية
والنصرانية ( 4 ) ، فإنه يكون على إباحة ولد الزنا أدل من حيث مفهوم الخطاب ،
إذ من المعلوم أن النص على الأدنى يدل على النص على الأعلى ، كما في دلالة تحريم
التأفيف على تحريم الضرب . ثم ادعاؤه ( إن العام بعد التخصيص لا يصير
مجازا ) غلط أيضا ، وليس هذا موضع بحثه .
مسألة : اللقيط حر لا يجوز بيعه ولا شراؤه ، فإن كبر وأقر على نفسه
بالعبودية قال ابن إدريس : لا يقبل إقراره عند محصلي أصحابنا ، وهو
الصحيح ، لأن الشارع حكم عليه بالحرية . وقال بعضهم : يقبل ، لأن إقرار
العقلاء على أنفسهم جائز ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 353 - 354 .
( 2 ) النساء : 36 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 133 ح 587 ، وسائل الشيعة : ب 96 من أبواب ما يكتسب به ح 8 ج 12
ص 224 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 478 ح 1920 ، وسائل الشيعة : ب 5 و 6 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14
ص 416 و 418 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 354 .